يَبْطُلُ وَلَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ لِزَوْجَتِهِ بِصَدَاقٍ لَمْ يَنْفَعْهَا ذَلِكَ إذَا وَرَثْتْهُكْلَالَةً أَوْ كَانَ بِهَا صَبًّا إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ انْقِطَاعُهُ عَنْهَا أَوْ انْحِرَافُهُ إلَى غَيْرِهَا وَلَمْ يُتَّهَمْ فِيهَا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَازَ إقْرَارُهُ لَهَا وَمَتَى كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا نَفَذَ إقْرَارُهُ لَهَا بِمَهْرِهَا وَبِغَيْرِ مَهْرِهَا وَلَمْ يُتَّهَمْ مَعَ الْوَلَدِ بِاتَّوْلِيجٍ لَهَا وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّتْ الْمَرِيضَةُ بِقَبْضِ صَدَاقِهَا مِنْ زَوْجِهَا لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهَا لِأَنَّهَا تُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَصِيَّةً لَهُ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ تَتَّهَمْ فِي ذَلِكَ لِأَوْلَادِهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ جَازَ إقْرَارُهَا وَإِقْرَارُ الْمَرِيضِ الَّذِي يُورِثُ كَلَالَةً لِلصِّدِيقِ الْمُلَاطِفِ بِدَيْنٍ غَيْرِ جَائِزٍ لَا فِي رَأْسِ مَالِ الْمُقِرِّ وَلَا فِي ثُلُثِهِ وَقَدْ قَالَ إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ فِي ثُلُثِهِ كَالْوَصَايَا فَإِنْ وَرِثَهُ بَنُوهُ جَازَ إقْرَارُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَمَنْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِ بِشَيْءٍ كَانَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا بِالْإِقْرَارِ وَمُنْفَصِلًا عَنْهُ وَفِيهَا اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ وَلَوْ أَقَرَّ بِوَدِيعَةٍ لِرَجُلٍ وَادَّعَى أَنَّهُ دَفَعَهَا إلَيْهِ كَانَ مُصَدَّقًا وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمُسْتَنْكَرٍ مِنْ الْأَجَلِ وَقَدْ قَالَ إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ أَنْ قَالَ أَنَّهُ حَالٌ وَيَحْلِفُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّهُ لَوْ شَاءَ لَمْ يُقِرَّ وَلَا فَرْقَ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْنَ قَوْلِ الْمُقِرِّ أَعْطَيْتَنِي أَوْ أَخَذْتْ مِنْك وَلَوْ أَقَرَّ بِسَرِقَةِ شَيْءٍ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ مِنْ مِلْكِ رَجُلٍ وَأَنْنَكَرَ رَبُّ الشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ أَنْ يَكُونَ لَهُ لَزِمَهُ عِنْدَ مَالِكٍ قِيمَتُهُ وَالْقَطْعُ بِسَرِقَتِهِ فَإِنْ شَاءَ رَبُّ السَّرِقَةِ أَخَذَهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَلَوْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِمَالٍ قِرَاضًا أَوْ وَدِيعَةٍ وَقَالَ قَدْ تَلِفَتْ وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ كَانَ قَرْضًا وَهُوَ عَلَيْك كَانَ الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ الْمُقَرُّ لَهُ هَذَا تَحْصِيلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout