مَالِكٌ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَيُعِيدُ الْمَأْمُومُ صَلَاتَهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ نَافِلَةً أَوْ صَلَاةَ سَنَةٍ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ فَرْضًا يُخَالِفُ فِيهِ فَرْضُ إمَامِهِ خَلْفَهُ وَلَا أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرْضَ خَلْفٌ مُتَنَقِّلٌ وَلَا خَلْفَ مَنْ لَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لِصِغَرِهِ وَجَائِزِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ خَلْفَ مَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ إذَا كَانَ يَعْقِلُ حُدُودَ الصَّلَاةِ وَيَتَحَفَّظُ مِنْ الْأَنْجَاسِ.
وَجَائِزٌ لِلْمُتَنَفِّلِ أَنْ يَأْتُمَّ بِمَنْ يُصَلِّي الْفَرْضَ وَإِذَا اجْتَمَعَ مُتَوَضِّئٌ وَمُتَيَمِّمٌ تَقَدَّمَ الْمُتَوَضِّئِ وَإِنْ تَقَدَّمَ الْمُتَيَمِّمُ كَرِهَ ذَلِكَ وَأَجْزَأَ وَلَا يَؤُمُّ أَغْلَفُ حَتَّى يَخْتَتِنَ إلَّا مَنْ كَانَ مِثْلُهُ فَإِنْ أَحْسَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ وَتَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ كَرِهَتْ إمَامَتُهُ وَأَجْزَأَتْ.
وَاَلَّذِي لَا يَرْقَأُ جُرْحَهُ أَوْ سَلَسَ بَوْلُهُ فَلَا يَؤُمُّ الْأَصِحَّاءُ وَلَا يَؤُمُّ أَعْرَابِيٌّ حَضَرِيًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ أَوْ فَوْقَهُ فِي مَعْرِفَةِ حُدُودِ الصَّلَاةِ.
وَإِذَا مَرِضَ الْإِمَامُ فَلَمْ يَطِقْ الْقِيَامُ صَلَّى بِهِمْ غَيْرُهُ وَإِنْ كَانُوا فِي الْعُذْرِ سَوَاءٌ صَلَّى جَالِسًا وَصَلُّوْا خَلْفَهُ جُلُوسًا وَلَا يَؤُمُّ الْقِيَامُ أَحَدٌ جَالِسًا فِي الْأَشْهُرِ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ.
وَرُوِيَ عَنْهُ فِي قَوْمِ أَصْحَّاءَ صَلُّوْا قِيَامًا خَلْفَ إمَامٍ مَرِيضٍ قَاعِدًا انْهُمْ يُعِيدُونَ صَلَاتَهُمْ فِي الْوَقْتِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ إنْ صَلَّى الْإِمَامُ لِمَرَضٍ بِقَوْمِ أَصْحَّاءَ فَقَامُوا خَلْفَهُ جَازَ ذَلِكَ إذَا كَانَ أَحَدُهُمْ يَتَقَدَّمُهُمْ مُقْتَدِيًا بِالْقَاعِدِ وَاقِفًا وَيَأْتِمُونَ هُمْ وُقُوفًا بِذَلِكَ الْقَائِمِ كَمَا صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ كُلًّا يُؤَدِّي فَرْضَهُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَقَالَ بِهَذَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ الصَّحِيحُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout