ذَلِكَ الَى بَيْعِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا وَلَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الزَّرْعِ أَخْضَرًا وَلَا يَابِسًا حَزْمًا وَلَا مَدْرُوسًا حَتَّى يُصْفَى وَيُقْسَّمَ حَبًّا بِالْكَيْلِ وَلَا يُقْسَمُ جُزَافًا وَلَا بِظَرْفٍ يَتَّسِعُ أَحْيَانًا كَالْقُفَّةِ وَالْغِرَارَةِ وَإِنَّمَا يَنْقَسِمُ بِمِثْلِ الْقَصْعَةِ وَالْجَفْنَةِ وَالْقِلَّةِ وَالْمَدِّ وَأَجَازَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَزْنًا إذَا كَانَ حَبًّا مَرْفُوعًا فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيَجُوزُ اقْتِسَامُ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ عَلَى التَّجْرِّي إذَا أُرِيدَ قَطْعَهُ لِوَقْتِهِ فَإِنْ أَخَّرَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ فَسَدَتْ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمَا وَكَانَ عَلَى الَّذِي حَصَدَ نِصْفُ قَيِّمِهِ مَا حَصِدَ لِشَرِيكِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ بِنِصْفِ مَا أَبْقَى شَرِيكُهُ وَإِذَا انْهَدَمَ بَيْتٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَلَمْ يَبْنِ أَحَدُهُمَا قَاسِمٌ اوْ بَاعَ وَمَا كَانَ مِنْ الدَّوَابِّ وَالْعَبِيدِ فَالتَّقْوِيمُ فِيهَا وَالْقِسْمَةُ عَلَى الْقِيمَةِ اةلَى وَأَمَّا مَا يَصْعَبُ تَقْوِيمَهُ مِثْلَ الْغَنَمِ وَالثِّيَابِ وَشِبْهِهَا مِمَّا يَدَقُّ أَمْرَهَا وَيَكْثُرُ فَإِنَّهُ يَضُمُّ بَعْضَهُ الَى بَعْضِ التَّعْدِيلِ وَيَقُومُ وَيُسْتَهُمْ عَلَيْهِ وَتُقْسَمُ الْمَائِعَاتُ كُلُّهَا بِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي بَيْعِهَا فِي الْبُلْدَانِ مِنْ الظُّرُوفِ وَالِاكْيَالِ اذَا عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَشْفُّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ وَالْقِسْمَةُ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ وَقَدْ مَضَى فِي أَحْكَامِ الْبُيُوعِ مَا هُوَ أَصْلُ هَذَا الْبَابِ وَمَنْ ادَّعَى غَلَطًا فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ وَالْقُرْعَةِ لَمْ تَنْقَضْ لَهُ الْقِسْمَةُ وَسُئِلَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ فَإِنْ أَتَى بِبَيِّنَةٍ حُكِمَ بِهِ لَهُ بِهَا وَرَجَعَ مَا شَهِدَتْ بِهِ فِي ذَلِكَ وَعَادَتْ الِاشَّاعَةُ فِيهِ
وَلَا بَأْسَ بِاسْتِئْجَارِ الْقَاسِمِ وَتَطَيَّبُ لَهُ اجْرَتُهُ إذَا اجْتَهَدَ وَتَصِحُّ بِمَبْلَغِ جَهْدِهِ وَأُجْرَتِهُ عَلَى عَدَدِ الرُّؤُوسِ عَلَى قَدْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout