أَنَّهُ إنْ صَلَّى بَيْنَ يَدَيْ إمَامِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ أَعَادَ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءَ عَلَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ يَكُونَ إمَامُهَا خَلْفَهَا مُتَعَمِّدًا وَكُلُّ مَنْ رَأَى إمَامَهُ أَوْ سَمِعَهُ وَعُرَفَ خَفْضِهِ وَرَفْعِهِ وَكَانَ خَلْفَهُ جَازَ أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ بِهِ أَوْ لَمْ تَتَّصِلْ إذَا رَكَعَ بِرُكُوعِهِ وَسَجَدَ بِسُجُودِهِ وَلَمْ يَخْتَلِطْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ أَوْ طَرِيقٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ فِي عُلُوٍّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ وَيَكُونُ سَائِرُهُمْ أَسْفَلَ وَمَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.
وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يُكَبِّرَ حَتَّى تَعْتَدِلَ الصُّفُوفَ وَتَسْتَوِي وَلَوْ تَكَلَّمَ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالْإِحْرَامِ بِيَسِيرِ الْكَلَامِ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَيُسْتَحَبُّ لِإِمَامِ الْجَمَاعَةِ وَالْعَشِيرَةِ إذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَإِنْ صَلَّى بِأَهْلِهِ أَوْ بِغَيْرِهِمْ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي رِحْلِهِ فَإِنْ شَاءَ قَامَ وَهُوَ أَحَبُّ إلَيْنَا وَإِنْ شَاءَ قَعَدَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي مَقَامِهِ فِي بَيْتِهِ صَلَّى أَوْ فِي الْمَسْجِدِ إذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ بِجَمَاعَةٍ وَكَانَ إمَامُهُمْ.
وَمَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جُنُبًا أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَهُوَ سَاهٌ لَمْ يَضُرَّ الْقَوْمُ ذَلِكَ وَصَلَاتُهُمْ مَاضِيَةً لِأَنَّهُمْ لَمْ يُكَلِّفُوا عُلِمَ مَا غَابَ عَنْهُمْ مِنْ أَمْرِهِ فَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَيُعِيدُ هُوَ صَلَاتُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَنْ لَا يَرَى عَلَيْهِمْ شَيْئًا فِي نِسْيَانِهِ وَلَا فِي عَمْدِهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُكَلِّفُوا عُلِمَ مَا غَابَ عَنْهُمْ مِنْ أَمْرِهِ وَإِذَا اخْتَلَفَتْ نِيَّةُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي فَرْضَيْنِ أَوْ فِي فَرْضٍ وَنَافِلَةٍ فَالصَّلَاةُ عِنْدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout