تَكُونُ الْعَرْصَةُ مَتَى اقْتَسَمَتْ صَارَ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ حَظٌّ يَنْتَفِعُ بِهِ مِنْهَا فَتَجُوزُ حِينَئِذٍ قِسْمَتُهَا أَوْ يَفْتَحُ كُلُّ ذِي سَهْمٍ فِي نَصِيبِهِ بَابًا الَى مَوْضِعِ الْعَرْصَةِ فَيَجُوزُ اقْتِسَامُهَا عَلَى هَذَا ايْضًا فَإِذَا قُسِمَتْ الدَّورَ وَتَرِكَتْ الْعَرْصَةُ تَرَفُّقًا ثُمَّ أَرَادُوا قِسْمَتَهَا قَدْ اخْتَلَفَتْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ فَمَرَّةً قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ وَمَرَّةً قَالَ لَا يُقْسَمُ وَيَتْرُكُ مِرْفِقًا لِجَمَاعَتِهِمْ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ تَلْخِيصُ ذَلِكَ قَالَ إذَا كَانَتْ الدَّارُ ذَاتَ الْبُيُوتِ اقْتَسَمَتْ وَتَرِكَتْ عَرْصَتَهَا ثُمَّ ارَادُوا بَعْدَ ذَلِكَ قِسْمَتُهَا فَإِنْ كَانَتْ الْبُيُوتُ لَا حَجَرَ لَهَا كَانَ لَهُمْ قِسْمَةُ الْعَرْصَةِ لِيَتَّخِذُوا مِنْهَا حَجَرًا عَلَى بُيُوتِهِمْ وَانْ كَانَتْ الْبُيُوتُ الْمُقْتَسِمَةُ لَهَا حَجَرٌ لِيَسْتُرَّ بِهَا وَتِلْكَ الْعَرْصَةَ مَنَاخَ ابْلَهِمْ وَمِرْفَقُهُمْ فَتِلْكَ لَا تُقْسِمُ
وَلَا يَجْمَعُ الْقَاسِمُ حَصَصَ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي سَهْمٍ وَاحِدٍ الا بِرِضَاهُمْ وَلَكِنْ يُقْسَّمُ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَقُّهُ عَلَى حِدَةٍ وَكُلٍّ مَنْ طَلَبَ الْقِسْمَةَ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ أَبَى شُرَكَاؤُهُ اجْبِرُوا عَلَى الْقِسْمِهِ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ حَقُّهُ وَسَوَاءٌ طَلَبَ الْقِسْمَةِ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ الرُّبُعُ صَغِيرًا لَا يَحْتَمِلُ قَسْمُهُ وَلَا يَحْصُلُ لَاحِدُهُمْ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ فَقَدْ أَجَازَ مَالِكٌ قِسْمَتُهُ لِمَنْ دَعَا الَى ذَلِكَ وَيُقْسِمُ الْبَيْتَ وَالْحَانُوتَ وَالْحَمَّامُ وَالدَّارَ وَانْ لَمْ يَكُنْ لِبَعْضِهِمْ الَّا مَا لَا يُنْتَفِعُ بِهِ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ بِقَوْلِهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ مِنْهُمْ ابْنُ كِنَانَةَ فَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout