وَاخْتُلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الَّذِي تَكُونُ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ فِي الِاقَالَةِ فَمَرَّةً قَالَ الْعُهْدَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالِاقَالَةُ بَاطِلَةٌ وَمَرَّةً قَالَ إنَّهُ بِالْخِيَارِ فَإِنْ شَاءَ كَتَبَهَا عَلَى الْبَائِعِ وَانْ شَاءَ عَلَى الْمُبْتَاعِ وَمَا بَنَى الْمُشْتَرِي أَوْ غَرَسَ أَوْ عُمَرَ فَعَلَى الشَّفِيعِ أَنْ يُعْطِيَهُ جَمِيعَ نَفَقَتِهِ مِنْ الثَّمَنِ أَنْ أَرَادَ الشُّفْعَةَ وَمَنْ أَشْتَرَى أَرْضًا فَزَرَعَهَا وَجَاءَ الشَّفِيعُ فَعَلَيْهِ الثَّمَنُ وَلَهُ مِثْلُ كِرَاءِ الِارِضِ عَلَى الزَّرْعِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي الزَّرْعِ وَهَذَا انْ شَفَعَ فِي وَقْتٍ تَمَكُّنِهِ الزِّرَاعَةُ فِيهِ لَوْ أَرَادَهَا فَأَمَّا إنْ كَانَ وَقْتَ الزِّرَاعَةِ قَدْ فَاتَ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ كِرَاءِ الِارِضِ وَعَلَيْهِ الثَّمَنُ وَمَنْ ادَّعَى شُفْعَةً فِي سَهْمٍ ذِكَرَ انْ شَرِيكَهُ بَاعَهُ وَأَقَرَّ الْبَائِعُ بِذَلِكَ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِالشِّرَاءِ وَحَلَفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا اشْتَرَى فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الطَّالِبِ شُفْعَةٌ بِاقْرَارِ الْبَائِعِ وَلَوْ أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِشِرَاءِ شِقْصٍ فِيهِ شُفْعَةً وَطَلَبَهَا الشَّفِيعُ وَالْبَائِعُ غَائِبٌ وَلَا بَيِّنَةَ لِلْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ لَمْ يَقْضِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالشُّفْعَةِ لِلشَّفِيعِ بِاقْرَارِهِ وَلَوْ قَدَّمَ رَبُّ الدَّارِ فَأَنْكَرَ الْبَيْعَ كَانَ لَهُ الْكِرَاءُ وَلَوْ قَضَى الشَّفِيعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالشُّفْعَةِ فَسَكَنَ الدَّارَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الشَّفِيعِ كِرَاءٌ لِأَنَّهُ سَكَنَ بِشُبْهَةٍ وَالشُّفْعَةِ ثَابِتَةٌ فِي مَالِ الْمَيِّتِ كَمَا هِيَ ثَابِتَةٌ فِي مَالِ الْحَيِّ وَالشُّفْعَةِ بِالثَّمَنِ دُونَ الْقِيمَةِ فَإِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ بِعَرْضِ قَوْمِ الْعَرْضِ لِأَنَّهُ الثَّمَنُ وَلَمْ يُقُوَّمْ الشِّقْصُ الَّا فِي النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَقُومُ الشِّقْصَ إذَا وَقَعَ النِّكَاحُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الِاغْلِبَ فِي النِّكَاحِ الْمُكَارَمَةِ دُونَ الْمُكَايَسَةِ فَكَأَنَّهَا ضَرُورَةُ الَى تَقْوِيمِ الشِّقْصِ وَتَفْسِيرِ قَوْلِهِ الشُّفْعَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى قَدْرِ حِصْصِهِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout