السُّنَّةُ أَوْ عِنْدَ رَأْسِ السَّنَةِ فَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي وُجُوبِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ قِيَامُهُ فِي هَذَا الْأَمَدِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَحْلِفَ انَّهُ مَا كَانَ سُكُوتُهُ عَنْ طَلَبِ الشُّفْعَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِهَا تَرْكًا مِنْهُ لَهَا وَكَذَلِكَ يَشْفَعُ وَسَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا وَلَوْ بَعْدَ جُمُعَةٍ وَنَحْوِهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ أَيْضًا عَنْهُ فِي الْحَاضِرِ يُمْكِنُهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَالْقِيَامِ بِهَا وَلَا عُذْرَ لَهُ فَيَتْرُكُهَا وَهُوَ عَالِمٌ بِمَبْلَغِ الثَّمَنِ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ إذَا تَرَكَ الْمُطَالَبَةَ بِهَا وَقَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ قَامَ بَعْدَ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سُكُوتُهُ تَرْكًا لِلشُّفْعَةِ ثُمَّ يَكُونُ لَهُ الشُّفْعَةُ وَرُوِيَ عَنْهُ الْحَاضِرُ وَالْغَائِبُ سَوَاءٌ لَا تَنْقَطِعُ شُفْعَةً وَاحِدٌ مِنْهُمَا الَّا أَنْ يَسْقِطَهَا أَوْ يَظْهَرَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى اسْقَاطِهَا وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ السُّنَّةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ إلَى الْخُمُسِ لَيْسَتْ بِطُولٍ وَلَا يَمْنَعُ الشَّفِيعَ لِذَلِكَ شُفْعَتُهُ الَّا أَنْ يَبْنِيَ الْمُبْتَاعَ فِي ذَلِكَ فَيَكُونُ قَطْعًا لِلشُّفْعَةِ أَوْ يَرْفَعُهُ إلَى السُّلْطَانِ فَيَأْخُذُ أَوْ يَتْرَكَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout