شُفْعَةٌ لِلْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ وَلَا لِلْمُحْبِّسِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُحَبِّسُ أَوْ الْمُتَصَدِّقُ أَنْ يَسْتَشْفِعَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ عَلَى أَنْ يَلْحَقَ ذَلِكَ بِالْحَبْسِ أَوْ الصَّدَقَةِ وَالَا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَإِذَا بِيعَ السَّهْمُ الَّذِي فِيهِ الشُّفْعَةُ مِرَارًا فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ بِأَيِّ الصَّفَقَاتِ شَاءَ فَإِنْ أَخَذَهُ بِالصَّفْقَةِ الْأَخِيرَةِ صَحَّتْ الصَّفْقَاتُ الَّتِي قَبْلَهَا وَانْ أَخْذَهُ بِالصَّفْقَةِ الْأُولَى بَطَلَتْ الصَّفْقَاتُ الَّتِي بَعْدَهَا اتَّفَقَتْ الْأَثْمَانُ أَوْ اخْتَلَفَتْ وَالِاخْتِيَارُ إلَيْهِ فِي الْعُهْدَةِ وَالثَّمَنِ وَانْ أَخْذَهُ بِصَفْقَةٍ وَسَطًا صَحَّ مَا قَبْلَهَا مِنْ الصَّفَقَاتِ وَبَطَلَ مَا بَعْدَهَا وَالشُّرَكَاءُ فِي الرُّبُعِ وَانْ كَثُرُوا إذَا بَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ يَشْفَعُ جَمِيعَهُمْ أَنْ شَاؤًّا وَالشُّفْعَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ مِنْ الْمِلْكِ فَإِنْ طَلَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ الشُّفْعَةَ وَتَرَكَهَا الْبَاقُونَ وَأَرَادَ أَخْذَ مِقْدَارِ حِصَّتِهِ مِنْ الشُّفْعَةِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ الا بِرِضَى الْمُشْتَرِي وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى أَخْذِ الْكُلِّ أَوْ التَّرْكِ لِأَنَّهُ لَا تَفْرِيقَ عَلَيْهِ فِي صَفْقَتِهِ وَإِذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا غَائِبٌ فَبَاعَ الْحَاضِرُ حِصَّتَهُ ثُمَّ بَاعَ الْغَائِبُ حِصَّتَهُ مِنْ بَعْدِ بَيْعِ الْحَاضِرِ فَانٍ اسْتَشْفَعَ الْغَائِبُ بِشِقْصِ الْحَاضِرِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ وَجَبَتْ لَهُ يَوْمَ بَاعَ شَرِيكُهُ الْحَاضِرُ حِصَّتَهُ وَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْدَ بَيْعِهِ لِحِصَّتِهِ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الشُّفْعَةَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي حِينِ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِنَصِيبِهِ فَإِنْ شَفَعَ صَارَتْ الدَّارَ بَيْنَ الْغَائِبِ الَّذِي بَاعَ حِصَّتَهُ فِي مَغِيبِهِ وَبَيْنَ مُشْتَرِي حِصَّةِ الْغَائِبِ وَلَا يَكُونُ لِلْحَاضِرِ وَلَا لِمَنْ اشْتَرَى مِنْهُ شُفْعَتَهُ فِيمَا بَاعَ الْغَائِبُ إذَا شَفَعَ الْغَائِبُ كَمَا ذَكَرْنَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَطَائِفَةٌ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ: الْغَائِبِ وَالْحَاضِرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَالْعَالَمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout