حِدَةٌ كَانَتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَلَيْسَ فِي مَطَاحِنِ الْأَرْحَاءِ أَعْنِي الْحِجَارَةَ شُفْعَةٌ وَإِنَّمَا الشُّفْعَةُ عِنْدَ مَنْ رَأَى ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي الْقَاعَةِ وَالْبَيْتِ وَالسُّدُودِ وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ لَا شُفْعَةَ فِي الرِّحَا عَلَى حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ إلَّا أَنْ تُبَاعَ حَوْلُهَا أَرْضٌ مُشْتَرَكَةً وَتُبَاعُ الرَّحَا مَعَهَا فَتَدْخُلُ مَعَ الْأَرْضِ فِي الشُّفْعَةِ وَأَمَّا هِيَ وَحْدَهَا فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا وَلَا شُفْعَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ كُلِّهَا مِنْ الثِّيَابِ وَالسُّفْنِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَكَذَلِكَ الْجَوَاهِرُ كُلُّهَا وَالْعَيْنُ وَالدَّيْنُ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْهُ انْ الشُّفْعَةَ فِي الدَّيْنِ يَكُونُ عَلَى الْإِنْسَانِ فَيَبِيعُهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ انْ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَحَقُّ بِهِ وَهَذَا لَيْسَ مِنْ بَابِ الشُّفْعَةِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ نَفْيِ الضَّرَرِ وَالْمُكَاتَبِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ هُوَ أَحَقُّ بِمَا بِيعَ مِنْ نُجُومِهِ مِنْ مُبْتَاعِهَا وَالصَّوَابُ عِنْدَ النَّظَرِ انَّهُ لَا شُفْعَةَ الا فِيمَا تَضْرَبُ فِيهِ الْحُدُودُ عِنْدَ الْقِسْمَةِ
وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي الشُّفْعَةِ فِي الْكِرَاءِ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ نَفَى ذَلِكَ وَلَمْ يُوجِبْ فِيهِ شُفْعَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَهَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْأَرْضِ تَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ فَيُكْرِي أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْهَا لِلزَّرْعِ انْ شَرِيكَهُ أَحَقُّ بِهَا مِنْ الْمُكْتَرِي وَالصَّحِيحِ عِنْدِي أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْ مَالِكٍ وَقَوْلُهُ فِي الْمُوَطَّأِ مَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ الْقَسْمُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ إنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا يَنْقَسِمُ وَيُحَدُّ مِنْ الْأَرَضِينَ فَيَشْهَدُ لِمَا قُلْنَا قَالَ مَالِكٌ لَا شُفْعَةَ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout