مَا ذُكِرْت لَك وَلَا شُفْعَةَ فِي طَرِيقٍ وَأَمَّا الرِّحَا فَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الشُّفْعَةِ فِيهَا فَفِي قِيَاسِ قَوْلِ مَالِكٍ فِيهَا الشُّفْعَةُ لِأَنَّهُ يُوجِبُ الشُّفْعَةَ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ مِنْ الدَّورِ وَالْأَرَضِينَ وَسَائِرِ الْأُصُولِ وَالْعَقَارِ الا فَحْلُّ النَّخْلِ وَالطَّرِيقِ وَمَا يَرْتَفِقُ بِهِ وَيَسْتَطْرِقُ مِنْ الْعِرَاضِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا شُفْعَةَ فِي الرِّحَا وَسَوَاءٌ بِيعَتْ مَعَ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ أَوْ وَحْدَهَا قَالَ وَلَوْ كَانَ فِيهَا شُفْعَةٌ إذَا بِيعَتْ مَعَ أَرْضٍ لَكَانَ فِيهَا شُفْعَةٌ إذَا بِيعَتْ وَحْدَهَا لِأَنَّ مَا لَا شُفْعَةَ فِيهِ لَا يَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ إذَا بِيعَ مَعَ مَا فِيهِ الشُّفْعَةُ وَقَالَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ إذَا بِيعَتْ الرَّحَا مَعَ الْأَرْضِ فَلِلشَّرِيكِ الشُّفْعَةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ كُلِّهِ كَمَا فِي رَقِيقِ الْحَائِطِ يُبَاعُ بَعْضَهُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا شُفْعَةَ فِيهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْ الْأَرْضِ شَيْءٌ وَكَانَتْ سَدًّا وَحِجَارَةً فِي النَّهْرِ لَا غَيْرَ وَأَمَّا الْبَيْتُ الَّذِي فِيهِ الرَّحَا وَالْجُدْرَانِ وَالسَّقْفُ وَالْأَرْضُ فَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ الشُّفْعَةُ وَرَوَى أَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رَجُلٍ بَاعَ بَيْتًا فِيهِ رَحًى فَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ بِالشُّفْعَةِ فَإِنَّهُ يَقُومُ الْبَيْتَ وَتَقُومُ الرَّحَا بَادَاتِهَا فَيَفْضُ الثَّمَنُ عَلَيْهَا فَمَا صَارَ عَلَى الْبَيْتِ بِالْقِيمَةِ مِنْ الثَّمَنِ أَخَذَهُ بِهِ الشَّفِيعُ انْ شَاءَ قَالَ وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ أَوْ دَابَّةٍ سَوَاءٌ وَانِمًا لَمْ تَجِبْ الشُّفْعَةُ فِي الرِّحَا لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ فِيهَا الْقَسْمُ وَلَانٌ قِسْمَتُهَا ضَرَرٌ وَابْطَالَ لَهَا فَإِنْ كَانَ عِدَّةُ أَرْحَاءَ وَصَارَ لِأَقَلِّهِمْ سَهْمٌ مِنْهَا رَحًّا عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout