فَلَوْ بَاعَ الْغَاصِبُ مَا غَصَبَ وَوَجَدَهُ رَبُّهُ بِيَدِ الْمُبْتَاعِ بِحَالِهِ لَمْ يَدْخُلْهُ تَغْيِيرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُ قِيمَتِهِ مِنْ الْغَاصِبِ وَإِنَّمَا لَهُ أَحَدٌ وَجْهَيْنِ امَّا أَنْ يَأْخُذَهُ بِعَيْنِهِ وَيَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْغَاصِبِ بِثَمَنِهِ وَأَمَّا أَنْ يُجِيزَ بَيْعُ الْغَاصِبِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ الثَّمَنَ فَإِنْ وَجَدَهُ بِيَدِ الْمُبْتَاعِ قَدْ حَالَ وَتَغَيَّرَ كَانَ مُخَيَّرًا ثَلَاثَ خِيَارَاتٍ بَيْنَ أَخْذِهِ كَمَا هُوَ وَبَيْنَ إجَازَةِ الْبَيْعِ وَأَخْذَ الثَّمَنِ وَبَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهِ مِنْ الْغَاصِبِ يَوْمَ غَصْبِهِ فَإِنْ اغْتَلَّ الْمُبْتَاعُ شَيْئًا مِمَّا ابْتَاعَهُ مِنْ الْغَاصِبِ فَرَضِيَ رَبُّ الْغَلَّاتِ وَالْمَنَافِعِ فَهِيَ لَهُ بِالضَّمَانِ فَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَبَاعَهَا الْغَاصِبُ وَأَعْتَقَهَا الْمُبْتَاعُ وَاخْتَارَ رَبُّهَا أَخَذَهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَرُدَّتْ رَقِيقًا فَإِنْ كَانَ الْمُبْتَاعُ قَدْ وَطِئَهَا فَأَحْبَلَهَا ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَبُّهَا بِيَدِهِ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ خِيَارَاتٍ انْ شَاءَ أَخَذَهَا وَأَخَذَ قِيمَةَ وَلَدِهَا مِنْ مُشْتَرِيهَا يَوْمَ الْحُكْمِ لَا يَوْمَ سَقَطُوا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا فِي يَدِهِ وَأَخَذَ قِيمَتَهَا مِنْ الْغَاصِبِ يَوْمَ غَصْبِهَا وَانْ شَاءَ أَجَازَ الْبَيْعَ وَأَخَذَ الثَّمَنَ مِنْ الْغَاصِبِ هَذَا كُلُّهُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ لِرَبِّهَا إذَا وَجَدَهَا بِيَدِ مُبْتَاعِ أَوْلَدِهَا الا أَخْذَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout