مَنْفَعَةٌ لَهُ فِيهِ مِنْ تَحْصِيصِ اوِ تَزْوِيقٍ وَلَا يُعْطَى لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قِيمَةُ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا يُنْفِقُهُ الْغَاصِبُ عَلَى الدَّوَابِّ وَالرَّقِيقِ لِأَنَّ هَذَا يُمْكِنُ أَخْذُهُ وَذَلِكَ مُسْتَهْلَكٌ وَهُوَ أَتْلَفُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْتَخْدَمِ لِلْعَبِيدِ وَرَاكِبِ الدَّوَابِّ أُجْرَةٌ فَكَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ قِيمَةُ مُؤْنَةٍ وَلَا نَفَقَةَ وَانْ كَانَ بُنْيَانِهِ كُلُّهِ مِثْلُ التَّزْوِيقِ وَالطَّلِّيِّ بِالْجَصِّ فَلَا شَيَّ لَهُ فِيهِ لَانَّهُ لَوْ أَخَذَهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ وَلَوْ زَرَعَ الْغَاصِبُ الْأَرْضَ كَانَ لِرَبِّهَا قَلْعَ زَرْعِهَا إنْ كَانَ فِي أَوَانِ الزِّرَاعَةِ وَانْ فَاتَ وَقْتَ الِانْتِفَاعِ بِالْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ كَانَ لِرَبِّهَا كِرَاءُ مِثْلِهَا لَا غَيْرَ وَيُعَاقَبُ الْغَاصِبُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقِيلَ انْ لَهُ قَلْعُ الزَّرْعِ فِي كُلِّتَا الْحَالَتَيْنِ وَقَالَ وَالْأَوَّلُ أَحَبُّ الْينَا وَقَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُعْطِيهِ مَكِيلَةً بَذْرِهِ وَنَفَقَتُهُ فِي الزِّرَاعَةِ وَيَأْخُذُ الزَّرْعَ وَمَنْ اسْتَعَارَ عَبْدًا فِي عَمَلٍ يَعْمَلُهُ بِغَيْرِ اذْنِ سَيِّدِهِ فَعَطِبَهُ لَزِمَهُ ضَمَانُهُ وَانْ سَلَّمَ كَانَ لِسَيِّدِهِ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ انْ ابْتَغَاهُ وَمَنْ غَصَبَ ثَوْبًا فَلَبِسَهُ ضَمِنَ مَا نَقَصَهُ لُبْسُهُ وَانَ ابْلَاهُ اللِّبَاسُ فَرَبَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَخْذِهِ وَمَا نَقَصَهُ اللِّبَاسُ وَبَيْنَ تَرْكِهِ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ كُلِّهَا وَقَدْ قِيلَ لَيْسَ لَهُ الَا مَا نَقَصَهُ لُبْسُهُ فَقَطْ وَقِيلَ انْهُ يَغْرَمُ لَهُ كِرَاءُ الثَّوْبِ وَمُدَّةِ لِبَاسِهِ لِأَنَّهُ لَا يُوقَفُ عَلَى مِقْدَارِ مَا يَنْقُصُهُ اللِّبَاسُ وَمَنْ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ صِبْغًا يَنْقُصُ كَانَ لِرَبِّهِ أَخْذَهُ نَاقِصًا أَوْ تَرْكَهُ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ يَوْمَ غَصْبِهِ فَإِنْ كَانَ صَبْغَ يَزِيدُهُ فِي ثَمَنِهِ كَانَ رَبُّهُ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ الَى الْغَاصِبِ مَا زَادَ فِي ثَمَنِهِ وَبَيْنَ تَرْكِهِ وَأَخَذَ قِيمَتِهِ فَإِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout