الْخَشَبَةُ يَهْدِمُ الْبُنْيَانَ وَكَانَ لِذَلِكَ مَالٌ فَلَيْسَ لِرَبِّهَا إلَّا أَخْذَ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْغَصْبِ فَإِنْ أَرَادَ الْغَاصِبُ رَدَّ الْخَشَبَةِ بِعَيْنِهَا وَهَدْمَ بُنْيَانِهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ لِرَبِّ الْخَشَبَةِ اخْذُهُ بِالْقِيمَةِ فَلَوْ عَمِلَ مِنْ الْخَشَبَةِ أَبْوَابًا أَوْ غَصَبَ تُرَابًا فَعَمِلَ مِنْهَا طُوبًا أَوْ طَيْنًا وَبَنَى بِهِ كَانَ لِمُسْتَحِقِّ ذَلِكَ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْغَصْبِ لَا غَيْرَ لِمَا دَخَلَهُ مِنْ التَّغْيِيرِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِرَبِّهَا أَخَذَهَا وَلَيْسَ شَقُّ الْخَشَبَةِ وَقَطْعَهَا فَوْتًا لَهَا وَمَنْ غَصَبَ غَزْلًا فَنَسَجَهُ ثَوْبًا فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْغَزْلِ لِرَبِّهِ وَقَدْ قِيلَ عَلَيْهِ رَدُّ مِثْلِهِ وَلَوْ غَصَبَ جِلْدًا فَقَطَعَهُ نِعَالًا أَوْ خِفَافًا ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَمَنْ غَصَبَ حِنْطَةٍ فَزَرَعَهَا لَزِمَهُ رَدُّ مِثْلِهَا وَالزَّرْعُ لَهُ دُونَ رَبِّهَا وَمَنْ غَصَبَ بَيْضَةً فَحَضْنَهَا فَأَفْرَخَتْ فَعَلَيْهِ بَيْضَةُ مِثْلِهَا وَالْفَرْخُ لَهُ وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْفَرْخَ لِرَبِّ الْبَيْضَةِ وَعَلَيْهِ لِرَبِّ الدَّجَاجَةِ كِرَاءُ مِثْلِهَا انْ كَانَ لِذَلِكَ كِرَاءٌ وَلَوْ غَصَبَ فِضَّةٍ فَضَرَبَهَا دَرَاهِمَ كَانَ عَلَيْهِ وَزْنُ مَا اغْتَصَبَ مِنْهَا وَلَوْ غَصَبَ دَرَاهِمَ اوْ دَنَانِيرَ فَوَجَدَهَا رَبُّهَا بِعَيْنِهَا وَأَرَادَ أَخْذَهَا فَأَبَى الْغَاصِبُ أَنْ يَرُدَّهَا وَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَخَالَفَهُ أَشْهَبُ وَغَيْرُهُ فَقَالَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَأْخُذَ دَرَاهِمَهُ أَوْ دَنَانِيرَهُ بِعَيْنِهَا وَلَوْ غَصَبَ ثَوْبًا فَخَاطَهُ بَعْدَ قَطْعِهِ لَمْ يَكُنْ لِرَبِّهِ الا قِيمَتَهُ يَوْمَ غَصْبِهِ وَلَوْ غَصَبَ بِرَاحًا وَبَنَاهُ كَانَ لَهُ وَلِرَبِّهِ قَلْعَ بُنْيَانِهِ الَّا انْ يَخْتَارُ انْ يُعْطِيهِ قِيمَةَ بُنْيَانِهِ مَنْقُوضًا مَقْلُوعًا وَقِيمَةُ غَرْسِهِ إنْ كَانَ غَرْسُهُ وَلَا شَيْءَ لِلْغَاصِبِ فِيمَا لَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout