مِنْ غَصَبَ حُلِيًّا مِنْ فِضَّةٍ وَاسْتَهْلَكَهُ رَجَعَ عَلَيْهِ رَبُّهُ بِقِيمَتِهِ مَصُوغًا مِنْ الذَّهَبِ وَالِاشْيَاءِ كُلِّهَا حَاشَى الْفِضَّةِ وَكَذَلِكَ انْ كَانَ الْحُلِيُّ ذَهَبًا رَجَعَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ مَصُوغًا مِنْ الْفِضَّةِ وَالِاشْيَاءِ كُلِّهَا حَاشَى الذَّهَبِ وَانْ كَانَ الْغَاصِبُ مُعْسِرًا يَوْمَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ ذَلِكَ اُتَّبَعَ بِهِ دَيْنًا وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ النَّظْرَةِ فِي الصَّرْفِ الَا تَرَى انَّهُ يَأْخُذُ قِيمَةَ الذَّهَبِ فِضَّةً وَقِيمَةُ الْفِضَّةِ ذَهَبًا بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ لِلْغَصْبِ وَلَوْ أَفْسَدَ الْغَاصِبُ الْحُلِيَّ بِكَسْرٍ أَوْ هَشَمٍ غَيْرِ مُفْسِدٍ ضَمِنَ قِيمَةَ مَا نَقَصَهُ فِعْلُهُ مِمَّا شَاءَ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ كُلِّهَا مُعَجَّلًا أَوْ مُؤَجَّلًا وَسَوَاءٌ كَانَ الْحُلِيُّ فِي الْمَسْأَلَةِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَلَوْ كَانَتْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَاذْهَبْ الْغَاصِبُ نُقُوشَهَا لَمْ يَجُزْ لِرَبِّهَا أَنْ يَأْخُذَهَا وَيَأْخُذَ قِيمَتَهَا الَّتِي نَقَصَهَا الْحَدَثُ وَإِنَّمَا لَهُ دَنَانِيرُ مِثْلُ دَنَانِيرِهِ اوْ دَرَاهِمَ مِثْلَ دَرَاهِمِهِ وَلَوْ غَصَبَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَخَلَطَهَا بِمِثْلِهَا لَمْ يَكُنْ رَبُّهَا لَهُ شَرِيكًا وَكَانَ عَلَيْهِ لِرَبِّهَا أَنْ يَأْتِيَهُ بِمِثْلِ عُيُونٍ دَنَانِيرَهِ أَوْ دَرَاهِمِهِ فِي وَزْنِهَا وَمَنْ غَصَبَ خَشَبَةً فَبَنَى عَلَيْهَا أَوْ دَعَمَ بِهَا أَوْ بَنَى حَوْلَهَا اوْ خِرْقَةٍ فَرَقَعَ ثَوْبَهُ بِهَا كَانَ لِرَبِّهَا أَخَذَهَا وَانْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْغَاصِبِ فِي هَدْمِ بِنَائِهِ وَخَرَقَ ثَوْبَهِ الا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا أَخَذَ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْغَصْبِ فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ وَكَذَلِكَ حُكْمُهُ لَوْ وُجِدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ مِنْ الْغَاصِبِ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ وَقَدْ قِيلَ انْ هَذَا حُكْمَ مِنْ أَدْخَلَ الْخَشَبَةَ فِي بِنَائِهِ وَكَانَ نَزْعُهَا لَا يَضُرُّ بِالْبَانِي فِي هَدْمِ بِنَائِهِ وَأَمَّا إذَا كَانَ نَزْعُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout