نَخْلَ او كَرَمَ فَأَثْمَرْتْ وَأَطْعِمَ الْكَرْمَ أَوْ دَارًا فَسَكَنَهَا الْغَاصِبُ أَوْ عَبْدًا فَاغْتَلَّهُ أَوْ غَنَمًا فَاحْتَلَبَهَا أَوْ حَزَّهَا فَعَلَيْهِ قِيمَةُ مَا اغْتَلَّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ مِثْلِهُ أَنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً فَرَكِبَهَا أَوْ عَبْدًا فَاسْتَخْدَمَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قِيمَةُ الرُّكُوبِ وَلَا قِيمَةُ الْخِدْمَةِ فَإِنْ أَخَدَ لِلدَّابَّةِ كِرَاءً وَلِلْعَبْدِ أُجْرَةُ رَدِّ ذَلِكَ كُلِّهِ مَعَهُمَا وَمَنْ غَصَبَ دَارًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَاسْتَغَلَّهُ فَعَلَيْهِ رَدُّ غَلَّتِهِ عَلَى رَبِّهِ وَاخْتُلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي غَاصِبِ الدَّارِ يَسْكُنُهَا وَالْأَرْضُ يَزْرَعُهَا فَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ عَلَيْهِ فِي سُكْنَاهَا وَلَا فِي زِرَاعَتِهَا كِرَاءٌ وَقَالَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى عَلَيْهِ كِرَاءُ مَا سَكَنَ وَمَا زَرَعَ كَمَا لَوْ اكْرَاهَا وَقَبَضَ الْكِرَاءَ وَقَالَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَبِهِ آخُذٌ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ انْ مَنْ غَصَبَ سُكْنَى دَارٍ فَسَكَنَهَا لَزِمَهُ كِرَاؤُهَا وَلَوْ غَصَبَ رَقَبَتَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ كِرَاؤُهَا إذَا لَمْ يَسْكُنْهَا وَلَمْ يَأْخُذْ لَهَا كِرَاءٌ فَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ بَعْدَ انْتِفَاعِهِ بِخَرَاجِ الْعَبْدِ وَاجَارَةُ الدَّوَابِّ وَبِخَرَاجِ الْأَرْضِ وَثِمَارِ الشَّجَرِ وَلَبَنِ الْغَنَمِ وَصُوفُهَا قَدْ هَلَكَتْ عِنْدَهُ أُصُولُ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ الَّتِي بَاعَ بِهَا مَا بَاعَ مِنْ الْفُرُوعِ وَقِيِّمَ مَا أَكَلَ وَاتَّنَفَعَ بِهِ مِنْهَا إلَّا مَا قُدِّمْت لَك عَنْ مَالِكٍ فِي الِاسْتِخْدَامِ الْعَبْدِ وَرُكُوبُ الدَّوَابِّ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ انَّهُ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْغَلَّاتِ إذَا اخْذَ قِيمَةَ الِامِهَاتِ عِنْدَ الْفَوَاتِ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي أَخْذِ الْوَلَدِ عِنْدَ فَقْدِ الْأُمِّ أَوْ أَخَذَ قِيمَةِ الْأُمِّ دُونَ الْوَلَدِ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَالصَّحِيحُ مَا قَدِّمْت لَك وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ اصْحَابِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout