كُلُّهَا سِوَى مَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ فَعَلَى مُغْتَصِبِ شَيْءٍ مِنْهَا إنْ أَفْسَدَهُ افْسَادًا يَسِيرًا رَدَّ مَا نَقَصَهُ الِافْسَادُ وَأَنْ أَفْسَدَهُ افْسَادًا يَذْهَبُ جُلَّ مَنَافِعِهِ أَوْ جَمَالِهِ أَوْ اسْتِهْلَاكِهِ بِأَسْرِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِقِيمَتِهِ كَامِلَةً يَوْمٍ اغْتَصَبَهُ لَا يُنْظَرُ إلَى زِيَادَةِ السِّلْعَةِ فِي نَفْسِهَا وَلَا فِي سُوقِهَا وَإِنَّمَا لَهُ قِيمَتُهَا يَوْمٌ غَصَبْتْ إذَا فَاتَتْ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فَإِذَا ضَمِنَهَا كَانَتْ لَهُ دُونَ رَبِّهَا بِمَا أَدَّى وَسَوَاءٌ كَانَ الْفَسَادُ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا كَانَ بِفِعْلِهِ اوٍ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَالْعَبْدِ تَذْهَبُ عَيْنَهُ أَوْ الدَّابَّةِ تُعْجَّفُ أَوْ تَعَطَّبَ فَرَبُّهَا فِي ذَلِكَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِهَا عَلَى مَا وَجَدَهَا عَلَيْهِ وَبَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهَا يَوْمَ اغْتَصَبَتْ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا وَأَخَذَ مَا نَقَصَهَا الْفَسَادُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ انَّهُ إذَا افْسَدَ الْغَاصِبُ مَا اغْتَصَبَ افْسَادًا كَثِيرًا كَرَجُلٍ ذَبْحَ لِرَجُلٍ بَعِيرًا فَرَبَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِهِ لَحْمًا وَمَا نَقَصَهُ الذَّبْحُ وَبَيْنَ تَضْمِينِهِ الْغَاصِبِ قِيمَتُهُ حَيًّا وَإِذَا أَفْسَدَهُ افْسَادًا يَسِيرًا رَدَّهُ وَمَا نَقَصَهُ دُونَ تَخْيِيرٍ وَقَالَ بِهَذَا جَمَاعَةٌ مِنْ اهْلِ الْعِلْمِ أَيْضًا فَإِنْ أَتْلَفَ السِّلْعَةَ مُتْلَفٌ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ أَتْلَفَهَا وَتَكُونُ الْقِيمَةُ لِرَبِّهَا إلَّا انْ تَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهَا يَوْمَ غَصَبَتْ فَيَكُونُ عَلَى الْغَاصِبِ تَمَامُ ذَلِكَ انْ شَاءَ رَبُّهَا وَانْ شَاءَ ضَمِنَ الْغَاصِبُ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْغَصْبِ وَكَانَتْ قِيمَتُهَا لِلْغَاصِبِ عَلَى الْمُتْلِفِ وَلَيْسَ عَلَى الْغَاصِبِ إلَّا قِيمَةَ مَا تَلِفَ عِنْدَهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا يَوْمَ غَصْبِهَا سَوَاءٌ أَتْلَفَهَا هُوَ أَوْ تَلِفَتْ مِنْ السَّمَاءِ الا أَنْ يَجِدَهَا رَبُّهَا بِحَالِهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ عِنْدَ الْغَاصِبِ بِحَالٍ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا وَلَوْ كَانَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout