السُّتْرَةِ فِي الصَّلَاةِ سُنَةً، وَقِيلَ: سَنَةً فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَا يُؤْمَنُ فِيهِ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَأَمَّا الصَّحْرَاءُ وَالسُّطُوحُ وَحَيْثُ يُؤْمِنُ الْمُرُورُ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا مِنْ غَيْرِ سُتْرَةٍ. وَأَقَلُّ السُّتْرَةِ ذِرَاعٌ فِي غِلَظِ رُمْحٍ وَكُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ عَبَثَهُ وَلَعِبُهُ وَالْفِتْنَةُ بِهِ وَالشُّغْلُ مِنْ ذَاتِهِ مِنْ بَهِيمَةٍ أَوْ إنْسَانٍ فَلَا يَضُرُّ صَلَاةً مَنْ جَعَلَهُ سُتْرَتَهُ إذَا سَلَّمَ مِنْ آفَاتِهِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْنُوَ الْمُصَلِّي مِنْ سَتْرِيهِ وَلَا يَبْعُدُ عَنْهَا وَلَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إلَّا مَا يُفْسِدُهَا مِنْ الْحَدَثِ وَشِبْهِهِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي إلَّا أَنْ يَكُونَ خَلْفَ إمَامٍ فَإِنْ كَانَ خَلْفَ إمَامٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ فِي ذَلِكَ وَرُدَّتْ وَالْكَرَاهِيَةُ شَدِيدَةٌ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَفَاعِلُ ذَلِكَ عَامِدًا آثِمٌ وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَخَفَّ بِهِ كَانَتْ فِيهِ جُرْحَةٌ وَيَلْزَمُ الْمُصَلِّي دَفْعَ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ إذَا كَانَ إمَامًا أَوْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout