كُلُّهَا وَالطَّعَامُ الَّذِى لَهُ بَقَاءً وَسَائِرُ الْأَمْوَالِ غَيْرُ الْحَيَوَانِ وَلَوْ دِرْهَمًا وَاحِدًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ تَعْرِيفُ ذَلِكَ سَنَةٌ كَامِلَةٌ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ وَالْجَوَامِعِ بِالْمَوْضِعِ الَّذِى وَجَدَهَا وَبِقُرْبِهِ وَيَشْهِرُهَا فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌ بَعْدَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَرْكِهَا عِنْدَهُ بَاقِيَةٌ حَتَّةٌ يَأْتِى رَبُّهَا وَبَيْنَ الصَّدَقَةِ بِهَا وَبَيْنَ أَكْلِهَا إنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَعُرَفَ عَلَامَاتِهَا عِفَاصَهَا وَهُوَ الْخِرْقَةُ وَوِكَاءَهَا وَهُوَ الْخَيْطُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ امَارَاتِهَا وَاسْتَحَقَّهَا أَخْذَهَا انْ وَجَدَهَا وَالَا كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ الصَّدَقَةَ بِهَا وَبَيْنَ أَنْ يَضَمِّنَهُ ايَاهَا كَمَا لَوْ أَهْلَكَهَا وَقَدْ قِيلَ انَّ الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ يُعْرِفُ أَيَّامًا وَيَعْرِفُ الدِّينَارَ شَهْرًا وَنَحْوَهُ وَهَذَا عِنْدًى لَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ السُّنَةَ الْوَارِدَةَ بِتَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ لَمْ تَفَرَّقْ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ مِمَّا لَهُ بَقَاءٌ لَا يَلْحَقُهُ تَغَيُّرٌ وَلَا فَسَادَ وَاَللَّهُ اعْلَمْ وَتَدْفَعُ اللُّقَطَةَ إلَى مُتَعَرِّفِهَا انْ عُرَفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَانْ لَمْ يَعْرِفْ عَدَدَ دَنَانِيرِهَا وَدَرَاهِمَهَا وَلَا صِفَةُ سِكَتِهَا وَمَنْ عَرَّفَهَا ثُمَّ حَبَسَهَا عَلَى رَبِّهَا فَتَلِفَتْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ضَمَانُهَا وَلَوْ تَنَازَعَهَا رَجُلَانِ فَوَصَفَ أَحَدُهُمَا الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ وَذَكَرَ وَزْنُهَا وَعَدَدَهَا وَوَصْفَ الْآخَرِ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءُ وَالْعَدَدُ وَالْوَزْنُ وَتَدَاعَيَاهُمَا رَفْعًا إلَى الْحَاكِمِ حَتَّى يَحْلِفَهُمَا وَيُقْسِمُهُمَا بَيْنَهُمَا وَانْ دَفْعَ الْمُلْتَقِطِ إلَى مَنْ عُرِفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَصِفُهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ دَفَعَهَا بَعْدَ اجْتِهَادِهِ كَمَا أَمَرَهُ وَمَنْ الْتَقَطَ طَعَامًا لَا بَقَاءَ لَهُ وَلَمْ يَتَعَرَّفْهُ أَحَدُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout