الرُّشْدِ وَيَجِبُ الْحَجْرُ عَلَى السَّفِيهِ الْمُتْلَفِ لِمَالِهِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا شَيْخًا كَانَ أَوْ شَبَابًا وَالسَّفِيهُ أَنْ يُبْذِّرَ مَالَهُ فِي الْمَعَاصِي أَوْ فِي الْإِسْرَافِ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ مُحْرِزًا لِمَالِهِ غَيْرَ مُضِيِّعٍ لَهُ غَيْرَ أَنَّهُ فَاسِقٌ مُسَرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ فِي الذُّنُوبِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ بَلْ يَنْطَلِقُ مِنْ الْوِلَايَةِ لِحُسَنٍ نَظَرِهِ فِي مَالِهِ وَلَا بَأْسَ بِالتِّجَارَةِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَصِيِّ وَإِنْ كَانَ الْفَضْلُ لِلْيَتِيمِ فِي خَلْطِ مَالِهِ مَعَهُ جَازَ ذَلِكَ وَمَنْ أَرَادَ الْحَجْرَ عَلَى وَلَدِهِ الْبَالِغِ فَلْيَأْتِ بِهِ الْحَاكِمُ حَتَّى يَشْهَدَهُ عِنْدَهُ عَلَى حَالِهِ وَيَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ مُدَايَنَتِهِ وَمُعَامَلَتِهِ وَمَا بَاعَهُ السَّفِيهُ فَبَيْعُهُ بَاطِلٌ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا بَاعَ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ ثَمَنِهِ انْ كَانَ أَتْلَفَهُ وَمَنْ دَفَعَ إلَى مَحْجُورٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ بَالِغٍ أَوْ صَغِيرٍ مَالًا أَوْ شَيْئًا فَقَدْ أَتْلَفَهُ عَلَى نَفْسِهِ انْ لَمْ يُدْرِكْهُ بِعَيْنِهِ وَكَذَلِكَ أَنْ أَقْرَضَهُ قَرْضًا وَلَا يَتْبَعُ الْمَحْجُورُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ لَا فِي حَالِ سَفَهِهِ وَلَا بَعْدَ حُسْنِ حَالِهِ وَلَا تَتْبَعُ ذِمَّتُهُ وَانِمًا لِلَّذِى يُعَامِلُهُ مَا وَجَدَهُ عِنْدَهُ مِنْ عَيْنِ مَالِهِ وَيَقْضِي لِلسَّفِيهِ بَعْدَ رُشْدِهِ بِالرُّجُوعِ فِيمَا بَاعَهُ أَيَّامَ سَفَهِهِ كَمَا يُحْكَمُ لَهُ بِهِ قَبْلَ وَيُفْسَخُ عِنْدَ الْحَاكِمِ مَا أَتْلَفَهُ وَأَنْ أَدْرَكَ بِيَدِهِ شَيْءٌ أَخَذَ مِنْهُ وَالْبِكْرُ وَإِنْ عَنِسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْمَحْجُورِ حَتَّى يُبْنَى بِهَا زَوْجُهَا وَيَعْلَمُ صَلَاحَ حَالِهَا هَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَمِنْ اصْحَابِهِ مَنْ يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ وَانْ دَفْعَ الْوَصِيِّ إلَى الْمَحْجُورِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ لِيَخْتَبِرَهُ بِهِ فِدَايِنُ عَلَيْهِ فَالدَّيْنُ بَاطِلٌ عَنْ مَالِهِ وَعَنْ ذِمَّتِهِ وَعَنْ مَالِ الْوَصِيِّ وَلَيْسَ كَالْعَبْدِ اذَا دَفَعَ غَلَيْهِ سَيِّدُهُ مَالًا لِيَخْتَبِرَهُ بِهِ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ وَقَدْ قِيلَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout