فَإِنْ كَانَ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْوَارِثِ الْمُوسِرِ أَكْثَرَ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِي نَصِيبِهِ مِنْ دَيْنِ الْغَرِيمِ ثُمَّ أَيْسَرَ بَعْضَ الْوَرَثَةِ الْغُرَمَاءَ رَجَعَ الْغَرِيمُ عَلَيْهِ بِمَا بَقِيَ مِنْ حَقِّهِ وَشَرِيكِهِ فِيهِ الْوَارِثُ بِمَا كَانَ لَهُ مِنْ فَضْلٍ فِيمَا اخْذُهُ الْغَرِيمُ مِنْهُ وَيَتَحَاصَّانِ فِي ذَلِكَ لَانَّهُمَا غَرِيمَانِ لِلْوَارِثِ الْمُعْدِمِ وَاذَا جَمَعَ الْحَاكِمُ مَالَ الْمُفْلِسِ لِغُرَمَائِهِ فَتَلِفَ قَبْلَ بَيْعِهِ فَعَلَى الْمُفْلِسِ ضَمَانُهُ وَدَيْنُ الْغُرَمَاءِ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ وَلَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ مَالَهُ وَقَبَضَ ثَمَنَهُ ثُمَّ تَلِفَ الثَّمَنَ قَبْلَ قَبْضِ الْغُرَمَاءِ لَهُ كَانَ عَلَيْهِمْ ضَمَانُهُ وَقَدْ بَرِيءُ الْمُفْلِسِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ضَمَانُ الثَّمَنِ مِنْ الْمُفْلِسِ دُونَ الْغُرَمَاءِ وَرَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إذَا كَانَ مَالُهُ ذَهَبًا وَوَرِقًا وَدِيْنُهُ كَذَلِكَ فَتَلِفَ مَالُهُ بَعْدَ جَمْعِهِ وَنَزَعَهُ مِنْهُ فَضَمَانُ الذَّهَبِ مِمَّنْ لَهُ ذَهَبٌ وَضَمَانُ الْوَرِقِ مِمَّنْ لَهُ وَرِقٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ اذًّا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَخُلَعَ مِنْ مَالِهِ لِغُرَمَائِهِ وَجَمْعٍ لِيُبَاعَ لِلْغُرَمَاءِ وَحَالَ الْحَاكِمِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَمَا تَلِفَ مِنْ الْمَالِ فَمُصِيبَتُهُ مِنْ الْغُرَمَاءِ لِأَنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَهُمْ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الثَّمَنِ وَغَيْرِهِ مِنْ مَالِهِ وَرَوَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ الِاوْلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout