الْعَارِيَّةُ أَمَانَةٌ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ فِي الْحَيَوَانِ كُلِّهِ مِنْ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَكَذَلِكَ الدَّوْرُ وَكُلُّ شَيْءٍ ظَاهِرٌ لَا يُغَابُ عَلَيْهِ لَا يَضْمَنُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الَا مَا تَضْمَنُ بِهِ الِامَانَاتُ مِنْ التَّعَدِّي وَالتَّضَيُّعِ وَالْخِلَافِ لِمَّا اُسْتُعِيرَ لَهُ الَى مَا هُوَ أَضَرُّ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْحُلِيُّ وَالثِّيَابُ وَالْآنِيهِ وَالسِّلَاحُ وَالْمَتَاعُ كُلُّهُ الَّذِي يَخْفَى هَلَاكُهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ ذَهَابِهِ وَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ الَا انْ تَقُومُ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلَاكِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ وَلَا تُضِيُّعُ وَلَا تُعَدُّ وَكَذَلِكَ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ وَالْفُلُوسِ وَالطَّعَامُ الَّا انَّهُ هُنَا يَرُدُّ مِثْلَ مِلْكِيَّةِ الشَّيْءِ اوْ وَزْنِهُ فِي عَيْنِهِ وَصِفَتِهِ وَيَضْمَنُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْ الْعُرُوضِ كُلِّهَا بِقِيمَتِهِ هَذَا كُلُّهُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي الْعَوَارِيِّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ انَّ الْمُسْتَعِيرَ لِمَا يُغَابُ عَلَيْهِ يَضْمَنُهُ مَتَى تَلِفَ عِنْدَهُ سَوَاءٌ قَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى هَلَاكِهِ اوْ لَمْ تَقُمْ وَمَنْ شَرَطَ ضَمَانَ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَشِبْهِهِ بِالْعَارِيَّةِ اوْ طَرْحِ ضَمَانُ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْهَا فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَهُوَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout