سَبِيلُ الْبِضَاعَةُ سَبِيلُ الْوَدِيعَةِ لَا ضَمَانَ عَلَى قَابِضِهَا الا انْ يَتَعَدَّى اوْ يُخَالِفُ مَا أُمَرَ بِهِ فَيَضْمَنُ وَالْمُبْضِعُ مَعَهُ وَكِيلٌ فَقَدْ مَضَى فِي بَابِ الْوَكَالَةِ مِنْ حُكْمِهَا مَا يُغْنِي عَنْ ذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَنْ دَفَعَ الَيْهِ رَجُلٌ شَيْئًا لِيُوَصِّلَهُ الَّى آخَرَ أَوْ أَبْضَعَ مَعَهُ مَالًا لِيُوَصِّلَهُ الَى عِيَالِهِ اوْ الَى غَيْرِهِ فَزَعَمَ انَّهُ قَدْ دَفَعَهُ وَأَنْكَرَ الْمَبْعُوثَ الِيهِ فَهُوَ ضَامِنٌ الا انْ تَكُونُ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى الدَّفْعِ وَهَذَا سَبِيلٌ مَنْ أَبْضَعَ مَعَهُ شَيْءٌ الَى قَرِيبٍ اوْ بَعِيدٍ وَلَوْ كَانَ صَدَقَةً لِأَنَّ دَفْعَهُ ايَاهَا بِلَا بَيِّنَةٍ سُوءٍ نَظَرٍ لِنَفْسِهِ وَتَضْيِيعٍ وَعَنْ مَالِكٍ وَبَعْضُ اصْحَابِهِ خِلَافٌ فِي الَّذِي يُعْطِي دَرَاهِمَ لِيَتَصَدَّقَ بِهَا وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ انْ الصَّدَقَةَ انْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ مَعْنَيَيْنِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى مَسَاكِينَ بِأَعْيَانِهِمْ ضَمِنَ انْ لَمْ يَشْهَدْ وَمَنْ ابْضَعْ مَعَهُ بِضَاعَةً فِي شِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ اوٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَخَالَفَ مَا أُمَرَ بِهِ فَصَاحِبُ الْبِضَاعَةِ بِالْخِيَارِ انْ شَاءَ اخْذُ مَا اشْتَرَى بِمَالِهِ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ مَا قَبَضَ مِنْهُ وَمَنْ ابْضَعْ مَعَهُ بِضَاعَةً وَأَمَرَ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا سِلْعَةً فَابْتَاعَ خِلَافُ مَا أُمَرَ بِهِ وَرِبِحَ فِيهَا ثُمَّ ابْتَاعَ بِهَا سِلْعَةً اخْرَى خِلَافَ مَا أُمَرَ بِهِ ايْضًا وَتَلِفَتْ فَهُوَ ضَامِنٌ لِأَصْلِ مَا قَبَضَ مِنْ الْمَالِ وَلَمَّا رَبِحَ فِيهِ وَانْ نَضَّ الْمَالِ بَعْدَ التَّعَدِّي وَتَلِفَ وَهُوَ عَيْنٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَانٍ ابْتَاعَ بِهِ بَعْدَ التَّعَدِّي مَا أُمَرَ بِهِ فَتَلِفَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَمَنْ أَبْضَعَ مَعَهُ بِضَاعَةً الَى رَجُلٍ بِبَعْضِ الْبُلْدَانِ وَمَاتَ قَبْلَ وُصُولِهِ الَّى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَلَمْ يَجِدْ لِلْبِضَاعَةِ ذَكَرًا فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout