وَالدَّرَاهِمُ وَلَوْ عَدَا رَجُلٌ اوْ صَبِيٌّ عَلَى قَمْحٍ وَشَعِيرٍ مُودَّعِيْنِ لِرَجُلَيْنِ عِنْدَ رَجُلٍ فَخَلَطَهُمَا كَانَ عَلَى الَّذِي خَلَطَهُمَا ضَمَانُ مَكِيلَةِ الْقَمْحِ وَمَكِيلَةُ الشَّعِيرِ لِرَبِّهِ وَالصَّبِيِّ وَالرَّجُلُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَإِنْ كَانَ عَمْدُ الصَّبِيِّ خَطَأً فَالْأَمْوَالُ تَضْمَنُ بِالْخَطَأِ كَمَا تَضْمَّنَ بِالْعَمْدِ وَلَيْسَتْ كَالدِّمَاءِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّبِيِّ مَالٌ اتَّبَعَ رَبُّ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ ذِمَّتُهُ الَّا انْ يَرْضِيَا أَنْ يَكُونَا شَرِيكَيْنِ فِي كُلِّ مَا خُلِطَ مِنْ طَعَامِهِمَا فَصَاحِبُ الْقَمْحِ بِقِيمَةِ مَكِيلَةِ قَمْحِهِ وَصَاحِبِ الشَّعِيرِ بِقِيمَةِ مَكِيلَةِ شَعِيرِهِ ثُمَّ يُبَاعُ جَمِيعَهُ فَيَقْتَسِمَانِ ثَمَنَهُ عَلَى الْحِصَصِ فَذَلِكَ لَهُمَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَهُ أَحَدُهُمَا وَيَضْمَنُ لِصَاحِبِهِ مَكِيلَةَ طَعَامِهِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْمُعْتَدِي وَحْدَهُ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ وَمَنْ تَعَدَّى فِي وَدِيعَةٍ عِنْدَهُ فَاسْتَهْلَكَهَا ثُمَّ رَدَّهَا مَكَانَهَا فَإِنْ كَانَتْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ طَعَامًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ يَكُونُ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَضَاعَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ أَنَّ اخْذَ الْبَعْضَ وَأَبْقَى الْبَعْضَ وَتَلِفَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَا فِيمَا رَدَّ وَلَا فِيمَا بَقِيَ وَلَوْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ ثِيَابًا أَوْ سَائِرُ الْعُرُوضِ فَتَعَدَّى فِيهَا ثُمَّ رَدَّ مِثْلَهَا سَوَاءٌ فِي مَوْضِعِهَا وَتَلِفَتْ فَهُوَ ضَامِنٌ مِنْ سَاعَةٍ تَعَدَّى وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ اصْحَابِهِ أَنَّهُ ضَامِنٌ لِمَا أَخَذَ مِنْ الْوَدِيعَةِ فَقَطْ وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَغَيْرِهِمَا سَوَاءٌ اذَا تَلِفَتْ بَعْدَ رَدِّهَا
وَالْأَمِينِ مُصَدَّقٌ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ تَلَفِ الْوَدِيعَةِ وَالْقَوْلِ قَوْلُهُ ابْدًا وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِمَا يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ وَإِنْ اُتَّهَمَ حَلَفَ وَإِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout