حَضَرَ فَأَوْدَعَهَا غَيْرُهُ فَضَاعَتْ فَإِنْ كَانَ أَرَادَ سَفَرًا فَأَوْدَعَهَا لِأَجْلِ ذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ بَيْتُهُ عَوْرَةً يَخَافُ فِيهِ طُرُقُ السِّرَاقِ وَبِأَنَّ ذَلِكَ وَشِبْهَهُ بِمَا يُعْذَرُ بِهِ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ ضَمِنَ وَلَا بَأْسَ اذًّا خَافَ عَوْرَةَ مَنْزِلِهُ انْ يَنْقُلُهَا عَنْهُ الَى غَيْرِهِ وَيُودَعُهَا مَنْ يَثِقُ بِهِ وَمَنْ أَوْدَعَ انَاءً فَسَقَطَ فَانْكَسَرَ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ عَلَى شَيْءٍ فَكَسْرَهُ ضَمِنَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ يُخَالِفُهُمْ فِي ذَلِكَ وَمَنْ اسْتَوْدَعَ وَدِيعَةً فَدَفَعَهَا الَى عِيَالِهِ كَزَوْجَتِهِ وَابْنَتِهِ وَابْنِهِ وَسُرِيَّتِهِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ عِيَالِهِ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ حِفْظَ شَيْئِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ضَيَاعِهَا انْ ضَاعَتْ وَإِنْ دَفَعَهَا الَى غَيْرَ مَنْ يَحْفَظُ اسْبَابَهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهَا وَمَنْ اسْتَوْدَعَ وَدِيعَةً فَخَلَطَهَا بِمَالِهِ حَتَّى لَمْ تَتَمَيَّزْ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ فَقَالَ مَرَّةً يَضْمَنُ وَمَرَّةً قَالَ لَا يَضْمَنُ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ انَّهُ انْ خَلَطَهَا بِمِثْلِهَا كَالدَّنَانِيرِ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ بِدَرَاهِمَ مِثْلِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَإِنْ بَقِيَ بَعْضُهَا وَتَلِفَ بَعْضُهَا فَمُصِيبَةُ مَا تَلِفَ بَيْنَهُمَا بِالْحِصَصِ فَإِنْ خَلَطَهَا بِغَيْرِ عُيُونِهَا ثُمَّ اصِيبَ بَعْضَ الْمَالِ فَمُصِيبَةُ مَنْ تَلِفَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ وَانٍ اسْتَوْدَعَ دَنَانِيرَ فَخَلَطَهَا بِدَرَاهِمَ أَوْ دَرَاهِمَ فَخَلَطَهَا بِدَنَانِيرَ فَتَلِفَتْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ هَذَا خَلْطًا وَمَنْ اوْدَعَ قَمْحًا فَخَلَطَهُ بِمِثْلِهِ فِي عَيْنِهِ وَصِفَتِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْحَبِّ إذَا خَلَطَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ قَمْحًا فَخَلَطَهُ بِشَعِيرًا وَكَذَلِكَ لَوْ خَلَطَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْحَبِّ بِخِلَافِهِ فِي عَيْنِهِ وَصِفَتِهِ ضَمِنَهُ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الدَّنَانِيرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout