وَزَعَمَ ابْنُ خُوَيْزٍ مِنْدَادُ انْ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَهُمْ انَّهُ لَا يَلْزَمُهُ اقْرَارُهُ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ
قَالَ وَقَدْ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ قَالَ مَا أَقَرَّ بِهِ عَلَى فُلَانٍ فَهُوَ لَازِمٌ لَهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ وَمَا أَقَرَّ بِهِ الْوَكِيلُ الْمُفَوَّضَ إلَيْهِ مِنْ قَبْضِ دَيْنٍ أَوْ ابْرَاءِ غَرِيمٍ أَوْ دَفْعِ مَالٍ إلَى مَنْ وَكَّلَهُ فَالْقَوْلُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَ مَالِكٍ قَوْلُهُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ إلَّا انْ يُتَّهَمُ فَيَحْلِفُ وَقَالَ مَالِكٌ مَا فَعَلَهُ الْوَكِيلُ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَكِّلِ لَهُ مَاضٍ عَلَى وَرَثَتِهِ لَازِمٌ لَهُمْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ فَإِنْ عَلِمَ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ وَفِعَلَ شَيْئًا دُونَ الْوَرَثَةِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ وَمَا تَلِفَ بِرَأْيِهِ وَفِعْلُهُ ذَلِكَ ضَمِنَهُ
وَاخْتُلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْوَكِيلِ يَعْزِلُهُ مُوَكِّلُهُ وَيَشْهَدُ بِعَزْلِهِ فَيَنْفُذُ مَا وَكَّلَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَرُوِيَ عَنْهُ انْ تَصَرُّفُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَرْدُودٌ سَوَاءٌ عُلِمَ بِالْعَزْلِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَبِهِ اقُولُ قِيَاسًا عَلَى اتِّفَاقِهِمْ انَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ شَيْءٍ ثُمَّ بَاعَهُ الْمُوَكِّلُ أَنَّ ذَلِكَ خُرُوجٌ لِلْوَكِيلِ عَنْ الْوَكَالَةِ وَعَزْلٍ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ بِالْعَزْلِ فَتَصَرُّفُهُ بَاطِلٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَتَصَرُّفُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ عَلَى مَا جُعِلَ إلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout