الشَّيْءُ عَلَى وَجْهٍ نَظَرٍ وَيَنْفُذُ فِعْلُهُ فِي الْمَعْرُوفِ وَالصَّدَقَةِ إذَا كَانَ لِذَلِكَ وَجْهٌ وَفِعْلِهُ كُلُّهُ مَحْمُولٌ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ خِلَافُ ذَلِكَ فَإِذَا بَانَ تَعَدِّيهُ وَإِفْسَادُهُ ضَمِنَ وَمَا خَالَفَ فِيهِ الْوَكِيلُ الْمُفَوَّضَ إلَيْهِ وَغَيْرُهُ مِمَّا امِرَّ بِهِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ وَلِمُوَكِّلِهِ تَضْمِينُهُ إنْ شَاءَ ذَلِكَ
وَالْوَكَالَةُ جَائِزَةٌ فِي الْبَيْعِ وَالِابْتِيَاعِ وَالِانْكَاحِ وَاقْتِضَاءِ الدُّيُونِ وَقَضَائِهَا وَكُلُّ مَا لِلْإِنْسَانِ فِعْلُهُ فَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهِ وَالْوَكَالَةُ فِي الْخُصُومَةِ جَائِزَةٌ مِنْ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ بِرِضَى الْخَصْمِ وَبِغَيْرِ رِضَاهُ إذَا كَانَ عَلَى أَمْرٍ مَعْرُوفٍ وَإِذَا شَرَعَ الْمُتَخَاصِمَانِ فِي الْمُنَاظَرَةِ بَيْنَ يَدَيْ الْحَاكِمِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُوَكِّلَ لِإِنَّهُ عِنْدَ مَالِكٍ ضَرْبَ مِنْ اللَّدَدِ الَّا أَنْ يَخَافَ مِنْ خَصْمِهِ اسْتِطَالَةً بِسَبَبٍ أَوْ نَحْوِهِ فَيَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يُنَاظِرُ عَنْهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ خَصْمًا عَلَى أَنَّهُ انْ أَدْرَكَ حَقَّهُ كَانَ لَهُ مَا جُعِلَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ بَلْ يُجْعَلُ لَهُ جَعْلًا مَعْلُومًا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالَا فَيَكُونُ لَهُ اجْرُ مِثْلِهُ وَإِذَا بَانَ لِدَدِّ الْوَكِيلِ الْمُخَاصِمِ وَطَلَبَهُ لِلْبَاطِلِ وَقَطْعُ الْحَقِّ مَنْعَ مِنْ تَعَرُّضِهِ لِلْوَكَالَةِ وَاخْتُلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي قَبُولِ اقْرَارِ الْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ عِنْدَ الْقَاضِي عَلَى مُوَكِّلِهِ فَمَرَّةً اجَازَهُ وَمَرَّةً ابَاهُ وَقَالَ لَا يَلْزَمُ مُوَكِّلُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ عَلَيْهِ وَلَا يَقْبَلُ الْقَاضِي ذَلِكَ مِنْهُ وَجَرَى الْعَمَلُ عِنْدَنَا عَلَى انَّهُ جُعَلَ إلَيْهِ الِاقْرَارُ عَلَيْهِ لَزِمَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَ الْقَاضِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout