الْعِشَاءِ فَيُنَامُونَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ " فَهَذَا يَدُلُّكُ عَلَى أَنَّ النَّوْمَ لَيْسَ كَالْحَدَثِ " وَمَنْ ارْتَدَّ ثُمَّ رَاجَعَ الْإِسْلَامَ لَزِمَهُ الْوُضُوءَ، وَقَدْ قِيلَ: أَنَّ الْوُضُوءَ هَهُنَا اسْتِحْبَابٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ حَدَثٌ ".
والنَّوع الثالث: " الْمُلَاَمِسَةُ، وَهِيَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ فَمَنْ قَبَلَ امْرَأَةٍ لِشَهْوَةٍ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ أَوْ غَيْرِهِنَّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ التَذُّ أَمْ لَمْ يَلْتَذِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ فَقَبْلَهَا رَحْمَةً وَبُرًّا كَالْأُمِّ "وَالِابْنَةِ وَالْأُخْتِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ إلَى مَا لَا يَنْبَغِي فَيُلْتَذُّ وَيَشْتَهِي وَمَنْ قَصَدَ إلَى لَمْسِ امْرَأَةٍ فَلَمْسَهَا بِيَدِهِ انْتَقَضَ وُضُوؤُهُ إذَا الْتَذَ بِلَمْسِهَا مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ الرَّقِيقِ الْخَفِيفَ أَوْ مِنْ تَحْتَهِ وَسَوَاءٌ مَسَّ مِنْهَا عِنْدَ مَالِكٍ شَعْرِهَا أَوْ سَائِرِ جَسَدِهَا إذَا الْتَذَّ بِلَمْسِ ذَلِكَ مِنْهَا وَلَيْسَ لَمْسُ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ بِمُوجِبٍ عَلَيْهِ شَيْئًا إلَّا أَنْ يَلْتَذَّ بِذَلِكَ وَيُرِيدُهُ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَنْ قَالَ: لَيْسَ بِمُلَامِسٍ مِنْ لَمْسٍ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَمْسَ الثَّوْبَ.
وَالْقَائِلُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ بِإِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَى كُلِّ قَاصِدٍ إلَى مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ التَّذُّ أَوْ لَمْ يَلْتَذِ إذَا كَانَ عَامِدًا لِذَلِكَ فَبَاشَرَ بِيَدِهِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout