الْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ: أَنْ يُفْضِيَ بِوَرَكِهِ الْأَيْسَرُ إلَى الْأَرْضِ وَيُنْصِبُ قَدَّمَهُ الْيُمْنَى عَلَى صَدْرِهَا وَيُجْعَلُ بَاطِنُ الْإِبْهَامِ عَلَى الْأَرْضِ لَا ظَاهِرُهُ وَيُجْعَلُ قَدَّمَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ سَاقِهِ الْيُمْنَى وَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَيَقْبِضُ أَصَابِعَ يَدِهِ الْيُمْنَى إلَّا الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ فَإِنَّهُ يُرْسِلُهَا وَيُشِيرُ بِهَا إنْ شَاءَ وَيَضَعُ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى مَبْسُوطَةً وَجِلْسَةُ الْمَرْأَةِ فِي الصَّلَاةِ كَجُلُوسِ الرَّجُلِ سَوَاءٌ وَكَذَلِكَ فِعْلُهَا كُلُّهُ فِي صَلَاتِهَا لَا تُخَالِفُهُ إلَّا فِي اللِّبَاسِ وَكُلْتَا الْجِلْسَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ سَوَاءٌ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالِانْصِرَافِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ.
وَالتَّشَهُّدِ أَنْ يَقُولَ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا لَهُ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ". هَذَا تَشَهَدُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ أَحَبُّ إلَيْنَا وَإِنْ تَشَهَّدَ أَحَدٌ بِتَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَوْ بِتَشَهُّدِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ فَلَا حَرَجَ وَلَوْ سَهَا حَتَّى سَلَّمَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ شَيْءٍ وَقَدْ قِيلَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْ السَّهْوَ.
وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ وَحْدَهُ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِ مَالِكٍ: يُعِيدُ مَنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ، وَأَمَّا السَّلَامُ فَفَرْضٌ وَاجِبٌ، وَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكُهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَمَنْ سَهَا عَنْهُ عِنْدَنَا حَتَّى طَالَ أَمْرُهُ أَوْ احْدَثْ كَانَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ وَمَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout