دُونَ التَّبْرِ وَدُونَ السَّبَائِكِ وَالنَّقْرِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ جَوَازُ الْقِرَاضِ بِالنَّقْرِ وَالْحُلِيِّ ايْضًا وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ وَلَا يَجُوزُ الْقِرَاضُ بِكُلِّ مَا يَنْصَرِفُ عِنْدَ فَسْخِهِ إلَى الْقِيمَةِ مِثْلُ الطَّعَامِ وَالِادَّامِ وَالْعُرُوضِ كُلِّهَا مِنْ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ تَقَارَضَا بِعَرْضٍ فَسْخَ عَقْدِهُمَا قَبْلَ فَوْتِهِ فَإِنْ فَاتَ الْعَمَلُ فِيهِ فَلِلْعَامِلِ اجْرَةُ مِثْلِهُ فِي بَيْعِ الْعُرُوضِ وَقَبَضَ ثَمَنِهِ ثُمَّ لَهُ قِرَاضٌ مِثْلِهِ فِيمَا رَبِحَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ الْقِرَاضُ بِدَيْنٍ عَلَى الْعَامِلِ حَتَّى يَقْبِضَ بِيَدِ رَبِّهِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِقَبْضِهِ وَجَعَلَهُ قِرَاضًا بَيْنَهُمَا لَمْ يَجُزْ وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ اقْبِضْ مَالِي عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ وَاعْمَلْ بِهِ لِإِنَّهُ قَدْ اسْتَزَادَ مَعَهُ مَنْفَعَةَ اسْتِخْرَاجِ الْمَالِ وَلَا يَجُوزُ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَسْتَخْلِصَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ الرِّبْحِ أَوْ الْمَنَافِعِ غَيْرَ جُزْئِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ انْ يَبْضِعُ مَعَ الْعَامِلِ بِضَاعَةٍ يَقُومُ لَهُ بِهَا إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي شُرُوطِ الْقِرَاضِ
وَالْمُقَارِضِ أَمِينٌ مَقْبُولٌ قَوْلُهُ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ ضَيَاعِ الْمَالِ وَذَهَابِهِ وَالْخِسَارَةُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ وَأَمَّا رَدُّ الْمَالِ إلَى رَبِّهِ فَإِنَّهُ عِنْدَ مَالِكٍ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ انْ كَانَ قَبْضَهُ بِبَيِّنَةٍ وَانٍ لَمْ يَقْبِضْهُ بِبَيِّنَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَعَ يَمِينِهِ وَلَوْ شَرَطَ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ الضَّمَانَ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا وَرَدَّ بَعْدَ الْفَوْتِ الَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ دُونَ مَا شَرَطَ لَهُ فَإِنْ أَقَامَ الْعَامِلُ بِالْمَالِ فِي مِصْرِهِ وَعَمِلَ فِيهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهُ فِي الْمَالِ وَلَا كِسْوَةٍ وَلَا شَيْءَ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَرِيبًا اقَامَ فِي الْمِصْرِ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout