وَلَا يَجُوزُ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَى الْعَامِلِ كَيْلًا فِي التَّمْرِ يَخْتَصُّ بِهِ وَيَكُونُ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى أَجْزَاءٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهَا وَالْمُسَاقَاةُ فِي الْبَعْلِ عِنْدَ مَالِكٍ جَائِزَةٌ كَهِيَ فِي السَّقْيِ فَإِنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ دَوَابٌّ وَرَقِيقٌ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ عَلَى صَاحِبِ الْحَائِطِ مُؤَوَّنَةٌ رَقِيقَةٌ وَدَوَابِّهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْعَامِلِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ اشْتِرَاطُ مُؤَوَّنَتِهَا عَلَى الْعَامِلِ وَرُوِيَ أَنَّ عُلُوفَةَ الدَّوَابِّ وَنَفَقَةِ الرَّقِيقِ عَلَى الْعَامِلِ وَمَا هَلَكَ مِنْ الدَّوَابِّ وَالرَّقِيقِ وَانْكَسَرَ مِنْ الدَّوَالِيبِ وَالْآلَاتِ وَآلَةِ السَّقْيِ فَعَلَى رَبِّ الْمَالِ خَلْفَهُ وَإِصْلَاحُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ دَوَابٌّ لَمْ تَكُنْ فِيهِ عِنْدَ مُسَاقَاتِهِ إيَّاهُ وَجَائِزُ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ عَامًّا وَاحِدًا وَعَامَيْنِ وَأَعْوَامًا مِنْ الْجُذَاذِ إلَى الْجُذَاذِ عَلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ مِمَّا يَخْرُجُ اللَّهُ مِنْ الثَّمَرَةِ بَعْدَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْهَا وَلَوْ سَاقَاهُ إلَى أَجَلٍ فَانْقَضَى الْأَجَلُ وَفِي النَّخْلِ ثَمَرٌ لَمْ يَجُزْ جُذَاذُهُ وَلَا يَحِلُّ بَيْعُهُ فَهُوَ عَلَى مُسَاقَاتِهِ حَتَّى يَجُذَ لِإِنَّهُ حَقٌّ وَجَبَ لَهُ وَإِنَّمَا الْمُسَاقَاةُ إلَى الْجِذَاذِ وَإِلَى الْقَطَّافِ لَا إلَى أَجَلٍ وَلَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ فِي الْأَرْضِ الْبَيْضَاءُ كَمَا لَا يَجُوزُ الْكِرَاءُ فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ فَإِنْ كَانَ بَيَاضٌ وَنَخْلٌ أَوْ شَجَرٍ فَوَقَعَ عَقْدُ الْمُسَاقَاةِ عَلَى الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَسَكَتَ عَنْ الْبَيَاضِ جَازَ وَكَانَ الْبَيَاضُ لِرَبِّهِ يَزْرَعُهُ وَيُؤَاجِرُهُ أَوْ يَتْرُكُهُ وَإِنْ اشْتَرَطَ رَبُّ الْمَالِ الْبَيَاضُ كُلُّهُ أَوْ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ اُشْتُرَطَ مِنْهُ جُزْءًا مَعْلُومَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout