أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى السَّمَاسِرَةِ وَالصَّاحَةِ إلَّا فِيمَا تَعَدُّوا وَضَيَّعُوا وَأَمَّا الصُّنَّاعُ فَضَامِنُونَ لَكَ مَا ضَاعَ عِنْدَهُمْ فِيمَا يُغِيبُونَ عَلَيْهِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِي هَلَاكِ شَيْءٍ مِمَّا قَبَضُوهُ وَاسْتَعْمَلُوا فِيهِ إذَا انْفَرَدُوا بِهِ وَلَمْ يَكُنْ فِي مَنْزِلِ صَاحِبِهِ وَيَضْمَنُونَ مَا أَصَابَهُ مِنْ خَرَقٍ أَوْ فَسَادٍ كَمَا يَضْمَنُونَ الذَّهَابَ إلَّا أَنْ تَقُومَ لَهُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى مُصِيبَةٍ تَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ غَيْرِ اسْبَابِهِمْ وَلَا فِعْلِهِمْ وَلَا تَضْيِيعُهُمْ فَلَا يَضْمَنُونَ وَقَدْ قِيلَ انْ قِيَامَ الْبَيِّنَةِ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ عَنْهُمْ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْوَكِيلِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَشْهَدْ عَلَى مَا بَاعَ وَجَحَدَهُ الْمُبْتَاعُ أَنَّهُ بِتَرْكِهِ الْإِشْهَادُ عَلَى الْمُبْتَاعِ مُضِيِّعٌ وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ وَالصَّائِحُ عِنْدِي مِثْلُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الصَّانِعِ فِي قَبْضِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ وَلَهُ أَنْ يَحْبَسَ الثَّوْبَ بِهَا حَتَّى يَنْتَصِفَ مِنْهَا وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ وَعَلَى رَبِّ الثَّوْبِ الْبَيِّنَةِ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ دَفْعِ أُجْرَتِهِ إلَيْهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ إنْ ادَّعَى الصَّانِعُ صَرَفَهُ إلَيْهِ وَعَلَى الصَّانِعِ الْبَيِّنَةِ فِي ذَلِكَ وَإِلَّا فِيَمِينُ رَبِّ الثَّوْبِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout