فِي الْحِرْزِ وَلَا ضَيْعَ وَقَدْ قِيلَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ عَنْ مَالِكٍ وَكِلَاهُمَا مَعْمُولٌ بِهِ عَلَى حَسَبِ مَا يُؤَدِّي الِاجْتِهَادَ إلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى اجِيرٍ وَلَا مُسْتَأْجِرٍ إلَّا مَا جَنَتْ أَيْدِيهِمَا أَوْ ضَيْعًا أَوْ تَعَدِّيًا كَسَائِرِ الْأُمَنَاءِ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ إلَى تَضْمِينِ مَنْ حَمْلِ الْقُوتِ مِنْ الطَّعَامِ وَمَا جَرَى مَجْرَى الْقُوتِ إذَا انْفَرَدَ بِحَمْلِهِ دُونَ صَاحِبِهِ وَمِنْ ذَلِكَ الطَّحَّانُ فِي الْأَرْحَاءِ يَضْمَنُ مَا انْفَرَدَ بِنَقْلِهِ إلَيْهَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ رَبُّ الطَّعَامِ بِمِثْلِ مَا يَضْمَنُ بِهِ الصُّنَاعُ الَّذِينَ قَضَى السَّلَفَ بِتَضْمِينِهِمْ لِحَاجَةِ النَّاسِ إلَى اسْتِعْمَالِهِمْ وَتَسْلِيمِ الْمَتَاعِ إلَيْهِمْ فَإِنْ قَامَتْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلَاكِ مَا حَمَلُوا مِنْ الطَّعَامِ لَمْ يَضْمَنُوا وَأَمَّا غَيْرُ الطَّعَامِ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا بِالتَّعَدِّي وَالتَّضْيِيعِ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِيُحْمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ فَسَقَطَ مِنْهُ وَانْكَسَرَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَمَنْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ شَيْءٌ عَلَى مَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَى حَمْلِهِ فَكَسْرَهُ ضَمِنَهُ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ وَإِذَا أَذِنَ صَاحِبُ الْفَخَارِ فِي أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ لِمَنْ يُرِيدُ ابْتِيَاعَهُ لِيَنْظُرَ إلَيْهِ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ وَلَا تَضْيِيعَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَوْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ عَلَى فَخَارٍ أُخْرَى فَانْكَسَرَتَا ضَمِنَ الْفَخَارَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي الْأَرْضِ لِإِنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي اخْذِهَا وَلَمْ يَضْمَنْ الْأُخْرَى وَالسِّمْسَارَ يَجْرِي مَجْرَى الصُّنَّاعِ وَقَدْ قِيلَ أَنَّهُ كَالْأَجِيرِ وَاَلَّذِي أَذْهَبَ إلَيْهِ فِي صَاحَةِ السُّوقِ الضَّمَانِ فِيمَا قَبَضُوهُ مِنْ الْمَتَاعِ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ صِدْقَهُمْ فِيمَا يُتْلِفُ عِنْدَهُمْ مِنْ غَيْرِ تَضْيِيعٍ وَلَا خِيَانَةَ مِنْهُمْ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَتَحْصِيلِ مَذْهَبِ مَالِكِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout