وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَجَازَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ فَإِنْ وَقَعَتْ الِاجَارَةُ عَلَى الْقِيَامِ بِأَمْرِ الْمَسْجِدِ وَالْأَذَانِ فِيهِ وَالْإِقَامَةُ فَلَيْسَ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْحِجَازِ فِي ذَلِكَ كَرَاهِيَةٌ وَاخْتُلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي جَوَازِ مُعَامَلَةِ الطَّبِيبِ عَلَى الْبُرْءِ فَمَرَّةً أَجَازَ ذَلِكَ وَمَرَّةً قَالَ لَا يَجُوزُ إلَّا إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَكُرِهَ مَالِكٌ تَعْلِيمُ الْفِقْهِ وَالنَّحْوِ وَالشَّعْرِ وَالْعُرُوضِ بِأُجْرَةٍ قَالَ وَأَمَّا الْغِنَاءُ وَاَللَّهْوُ كُلُّهُ فَحَرَامُ تَعْلِيمِهِ بِأُجْرَةٍ وَبِغَيْرِ أُجْرَةٍ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُكْرِيَ مَعْصِرَتَهُ وَلَا دَابَّتَهُ وَلَا سَفِينَتَهُ مِمَّنْ يَعْمَلُ الْخَمْرَ وَيَحْمِلُهَا وَإِنْ فَعَلَ أَخَذَ مِنْهُ مَا قَبَضَ فِي اجِرَةِ ذَلِكَ وَتَصَدَّقَ بِهِ وَعُوقِبَ عَلَى فِعْلِهِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقْبِضْ ذَلِكَ مِنْ النَّصْرَانِيِّ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ بِشَيْءٍ وَهَكَذَا لَوْ أَكْرَى بَيْتَهُ أَوْ حَانُوتَهُ أَوْ لُمْعَةٍ مِنْ ارْضِهِ مِمَّنْ يَبِيعُ فِيهَا الْخَمْرَ وَلَا بَأْسَ بِالْأُجْرَةِ عَلَى الْمُخَاصَمَةِ فِي طَلَبِ الْحَقِّ وَاقْتِضَاءِ الدَّيْنِ مَا لَمْ يَسَعْ الْمُسْتَأْجِرُ فِي ابْطَالِ الْحَقِّ أَوْ تَحْقِيقٍ بَاطِلٍ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ فِعْلُهُ وَلَا مَا أَخَذَ مِنْ الْبَدَلِ عَلَيْهِ وَلَا بَأْسَ بِأُجْرَةِ السِّمْسَارِ وَالْحَجَّامِ وَالْقُسَامِ وَصَاحِبِ الْحَمَّامِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout