وَكُلُّ عَمَلٍ فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَكَانَ عَمَلُهُ مُبَاحًا فَجَائِزُ الْإِجَارَةِ فِيهِ وَلَا بَأْسَ بِأُجْرَةِ الْمُؤَدَّبِينَ الْمُعَلِّمِينَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ إذْ كَانَ مَعْلُومًا فِي الشَّهْرِ مَا يَأْخُذُ أَحَدُهُمْ مِنْ الْإِجَارَةِ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ اجْتِهَادِهِ وَأَجَازَ مَالِكُ الْإِجَارَةِ عَلَى الْحِذَّاقِ عَلَى الْجُزْءِ مِنْ الْقُرْآنِ كَمَا جَازَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى تَعْلِيمِهِ مُشَاهَرَةً وَمُسَانَاةٍ وَقَدْ نَطَقَ الْقُرْآنُ بِإِجَارَةِ الظِّئْرِ وَهِيَ الْمُرْضِعُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَ مَا يَأْخُذُ الطِّفْلَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَكُلُّ حِينٍ مِنْ لَبَنِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا يَقْدِرُ فِيهِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَبُلُوغِ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ مُعْجَزٌ وَلَمْ يَقْصِدْ فِيهِ غَرَرٌ وَلَا قِمَارَ فَصَارَ كَالْمُتَعَارَفِ عِنْدَ النَّاسِ وَمَنْ اسْتَأْجَرَ ظِئْرًا لِرَضَاعِ صَبِيٍّ أَوْ حَضَانَتِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَهَلَكَ الصَّبِيُّ قَبْلَ تَمَامِهَا انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ وَلَزِمَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ إجَارَةِ الْإِمَامِ لِيَؤُمَّ النَّاسُ فِي الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ فَكَرِهَهُ مَالِكٌ فِي النَّافِلَةِ وَهُوَ لِذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ أَشَدُّ كَرَاهِيَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout