مِنْ مِثْلِهِ فِي خِفَّتِهِ وَحَالِهِ وَمَنْ اكْتَرَى إلَى الْحَجِّ فَأَخْلَفَهُ الْمُكْرِي حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ انْفَسَخَ كِرَاؤُهُ وَلَوْ اكْتَرَى إلَى غَيْرِ الْحَجِّ وَاشْتَرِطَ وَقْتًا مَا فَأَخْلَفَهُ الْمُكْرِي لَمْ يَنْفَسِخْ كِرَاؤُهُ وَلَا حُمُولَتَهُ أَوْ مِثْلُهَا وَقِيلَ يَنْفَسِخُ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ وَالثَّانِي أَحَبُّ إلَيَّ إذَا كَانَ الْوَقْتُ مِثْلَ مَوْسِمٍ يَفُوتُ وَنَحْوُهُ وَلَيْسَ لِمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً أَوْ جَمْلًا إلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ أَنْ يَقْطَعَ بِهِ دُونَ الْبُلُوغِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ بِمِقْدَارِ مَا مَشَى وَحَمَلَ وَلَا لِلْمُكْتَرِي أَنْ يَبْدُوَ لَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَيَلْزَمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْوَفَاءُ مِمَّا عَقَدَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى حِسَابِ مَا عَمَلًا وَلَا بَأْسَ انْ يَكْتَرِي الدَّابَّةَ إلَى الْبَلَدِ الْمَعْلُومِ لِحَاجَةٍ يُرِيدُهَا وَيُشْتَرَطُ أَنَّ لَقِيَ حَاجَتَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ رَجَعَ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَلْقَاهَا بِهِ وَحَاسِبُهُ ذَلِكَ جَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ مَا لَمْ يَنْقُدْهُ وَعِنْدَ غَيْرِهِ يَجُوزُ نَقْدُهُ أَوْ لَمْ يَنْقُدْهُ وَكُلُّ مَا جَازَ أَنْ يَكْتَرِيَ بِهِ الدَّابَّةَ جَازَ انْ يَكْتَرِي بِهِ السَّفِينَةَ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ الْمَعْلُومِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَجَازَ كِرَاءُ السَّفِينَةِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ عَلَى حَمْلِ طَعَامٍ بِجُزْءٍ مِنْهُ إذَا كَانَ رَبُّ السَّفِينَةِ يَأْخُذُ ذَلِكَ الْجُزْءَ مَكَانَهُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهِ تَأْخِيرُهُ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحْمَلُ إلَيْهِ فَإِنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لِإِنَّهُ طَعَامٌ بِعَيْنِهِ يُشْتَرَطُ أَخْذُهُ بِبَلَدٍ آخَرَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ وَسَكَتَا عَنْهُ جَازَ الْكِرَاءُ لِإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ قَبَضِ جُزْئِهِ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ صَاحِبُ السَّفِينَةِ أَخْذَ جُزْءٍ فَسَدَ الْكِرَاءِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَكِرَاءِ السَّفِينَةِ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى الْبَلَاغِ لَا شَيْءَ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْمَكَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout