فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ الْأُولَى وَكِرَاءُ الْمِثْلِ فِي التَّعَدِّي وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى فَزَادَ فِي حَمْلِهَا غَيْرَ مَا أُكْرِيَ عَلَيْهِ وَمِمَّا لَا يُحْمَلُ عَلَى مِثْلِهَا أَنَّ عَلَيْهِ كِرَاءُ مَا زَادَ بِحِسَابِهِ وَإِنْ عَطِبَتْ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ ضَامِنًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَإِنْ كَانَ مَا حُمِلَ عَلَيْهَا حَمْلُ مِثْلِهَا أَوْ ايْسِرْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ هَلَكَتْ الدَّابَّةُ قَبْلَ بُلُوغِ الْمَوْضِعِ الَّذِي اكْتَرَيْت إلَيْهِ فَعَلَى رَبِّ الْمَتَاعِ مِنْ الْأُجْرَةِ بِحِسَابِ مَا مَضَى مِنْ الْمَسَافَةِ وَلَوْ هَلَكَ الْمَتَاعُ وَبَقِيَتْ الدَّابَّةُ لَمْ يَكُنْ عَلَى صَاحِبِ الْمَتَاعِ شَيْءٌ لِإِنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ مَتَاعِهِ عَلَى شَيْءٍ هَذِهِ رِوَايَةُ الْمَدَنِيِّيْنَ عَنْ مَالِكٍ وَيَشْهَدُ كَثِيرٌ مِنْ أُصُولِ مَسَائِلِهِ بِذَلِكَ وَقَالَ اسْمَاعِيلُ يَخْرُجُ مِنْهَا مَا رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي السَّفِينَةِ أَنَّ عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا مَضَى مِنْ الْمَسَافَةِ وَتَحْصِيلُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ مَذْهَبُ اكْثُرِ الْمِصْرِيِّينَ فِيمَنْ اكْتَرَى عَلَى مَتَاعٍ إلَى بَلَدٍ فَأُصِيبَ الْمَتَاعِ قَبْلَ بُلُوغِ الْبَلَدِ وَإِنْ كَانَتْ آفَةً مِنْ الدَّابَّةِ أَوْ صَاحِبِهَا مِثْلَ الْعَثَارِ وَالزَّلْقِ وَانْقِطَاعِ الْحِبَالِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلَا كِرَاءَ لِرَبِّ الظُّهْرِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا عَطِبَ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَرٌّ مِنْ دَابَّتِهِ أَوْ ضَيَّعٍ أَوْ تُعَسُّفٍ فَيَضْمَنُ وَيَكُونُ لَهُ الْكِرَاءُ إذَا ضَمِنَ وَإِنْ كَانَتْ مُصِيبَةُ الْمَتَاعِ مِنْ غَيْرِ سَبَبِ الدَّابَّةِ نَحْوَ أَنَّ تُحَرِقَهُ نَارٌ أَوْ يَقْطَعُ بِهِ اللُّصُوصُ فَلَهُ الْكِرَاءُ كَامِلًا وَعَلَى رَبِّ الْمَتَاعِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِمِثْلِهِ حَتَّى يَبْلُغَهُ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي اكْتَرَاهُ إلَيْهِ وَلَوْ ضَلَّتْ الدَّابَّةُ بِالْمَتَاعِ لَمْ يَكُنْ عَلَى رَبِّهِ أُجْرَةً وَلَا عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ ضَمَانٌ وَمَنْ تَكَارَى فِي الْحَجِّ رَاحِلَةً فَمَاتَ الْمُكْتَرِي فَالْكِرَاءُ وَاجِبٌ فِي مَالِهِ وَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَكُرُوا مَكَانَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout