لَابْدِ مِنْ قِرَاءَةٍ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لِلْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ لَا يُجْزِئُ عَنْهَا غَيْرُهَا وَلَا يَقْرَأُ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا سِرًّا وَلَا جَهْرًا وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ وَتَحْصِيلِ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ.
وَقَدْ ذَكَرَ إسْمَاعِيلُ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: وَإِنْ جَهَرَ فِي الْفَرِيضَةِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَلَا حَرَجَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَنْ يَقُولُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْهُمْ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ شِهَابٍ وَمَنْ قَرَأَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي النَّوَافِلِ وَعَرْضِ الْقُرْآنِ فَلَا بَأْسَ.
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاتِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ.
وَرُوِيَ عَنْهُ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: إنَّ مَنْ لَمْ يَقْرَأْهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَأْمُومًا وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا.
وَلِهَذَا لَا نَرَى لِمَنْ سَهَا عَنْ قِرَاءَتِهَا فِي رَكْعَةٍ إلَّا أَنْ يُلْغِيَهَا وَيَأْتِيَ بِرَكْعَةٍ بَدَلًا مِنْهَا كَمَنْ أَسْقَطَ سَجْدَةً سَوَاءً، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَقْوَالٍ فِيهَا.
وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَالْإِمَامُ يُحْمَلُ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ إذَا أَدْرَكَهُ رَاكِعًا أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ وَلَا يَقْرَأُ شَيْئًا وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ إمَامِهِ فِي صَلَاةِ السِّرِّ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالثَّالِثَةِ مِنْ الْمَغْرِبِ وَالْأُخْرَتَيْنِ مِنْ الْعِشَاءِ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَمَّا إذَا جَهَرَ الْإِمَامُ فَلَا قِرَاءَةَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَلَا بِغَيْرِهَا قَالَ اللَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout