ضَامِنٌ هَذَا إذَا رَدَّهَا مَجْهُودَةً قَدْ تَغَيَّرَتْ فِي بَدَنِهَا وَأَسْوَاقِهَا وَكَذَلِكَ التَّعَدِّي أَيَّامًا كَثِيرَةً إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا أَنْ يَمْضِيَ لَهُ التَّعَدِّيَ وَيَأْخُذُ كِرَاءَ الْمِثْلِ فِيمَا تَعَدَّى وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِيمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً بِعَيْنِهَا إلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ فَتَعَدَّى بِهَا إلَى أَبْعَدَ مِنْ تِلْكَ الْمَسَافَةِ أَوْ أَشَقَّ وَجَاوَزَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَنَّ رَبَّهَا مُخَيَّرٌ فِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُتَعَدِّي الْمُكْتَرِي الْكِرَاءَ الْمُسَمَّى وَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ فِيمَا تَعَدَّى فِيهِ وَيَرْجِعُ إلَيْهِ الدَّابَّةُ بِعَطْبِهَا أَوْ سَلَامَتِهَا وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ الْكِرَاءَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي سَمَّاهُ وَيَضْمَنُهُ الدَّابَّةُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَعَدَّى فِيهِ وَسَوَاءٌ سَلَّمَتْ أَوْ عَطِبَتْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا تَعَدَّى فِيهِ يَسِيرًا نَحْوَ الْعُدُولِ عَنْ الطَّرِيقِ لِأَمْرٍ خَفِيفٍ أَوْ مُخَالَفَةِ طَرِيقٍ إلَى مِثْلِهِ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ وَالْحُزُونَةِ وَالسُّهُولَةِ هَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ وَعَنْ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهَا إنْ سَلَّمَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا كِرَاؤُهُ الْمُسَمَّى أَوْ كِرَاءُ مِثْلِهِ فِيمَا تَعَدَّى إذَا رَجَعَتْ بِحَالِهَا فَإِنْ عَطِبَتْ فَحِينَئِذٍ يُخَيَّرُ فِيمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةُ مَشِيخَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
وَقَالَ اسْمَاعِيلُ الصَّحِيحُ فِيمَنْ تَكَارَى دَابَّةً الَى مَكَان فَتَعَدَّى بِهَا الَى مَكَان ابْعُدْ مِنْهُ فَتَلِفَتْ ضَمِنَهَا وَإِنْ سَلَّمْتْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout