انْهَدَمَ بَعْضُهَا وَكَانَ يَسِيرًا لَا ضَرَرَ عَلَى السَّاكِنِ مِنْهُ فِي عَوْرَةٍ ظَاهِرَةٍ وَلَا تَعْطِيلُ مَسْكَنٍ وَلَا عَدَمِ مَنْفَعَةٍ فَالْكِرَاءُ لَازِمٌ لِلْمُكْتَرِي وَلَا شَيْءَ عَلَى رَبِّهَا وَإِنْ تَعَطَّلَ بَعْضُ مَسَاكِنِهَا أَوْ بَعْضِ مَا يَرْتَفِقُ بِهِ مِنْهَا حَطَّ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا يُصِيبُ ذَلِكَ مِنْ كِرَائِهَا إنْ رَضِيَ سَاكِنُهَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ انْفَسَخَ الْكِرَاءُ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ تَكُونَ مَرْمَتُهَا وَإِصْلَاحُهَا يَنْقَضِي فِي أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ جِدًّا وَإِذَا انْفَسَخَ الْكِرَاءُ بَيْنَهُمَا تَحَاسَبًا فَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ مِنْ الدُّوْرِ الَّتِي لَهَا نِفَاقٌ فِي حِينٍ مِنْ السُّنَّةِ نَحْوُ الْفَنَادِقِ وَنَحْوِ دَوْرِ مَكَّةَ فِي الْمَوْسِمِ تَحَاسَبًا عَلَى قَدْرِ مَا سَكَنَ مِنْ أَيَّامِ النِّفَاقِ وَالْكَسَادِ وَمَنْ اكْتَرَى دَارًا لِيَسْكُنَهَا فَأَغْلَقَهَا وَلَمْ يَسْكُنْهَا فَإِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ رَبُّهَا جَازَ وَالْكِرَاءُ لَازِمٌ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ أَخْذَ الْمُكْتَرِي بِسُكْنَاهَا أَوْ بِكِرَائِهَا مِنْ مِثْلِهِ لِأَنَّ أَغْلَاقَهَا فِي طُولِ الْمُدَّةِ عَوْنٌ عَلَى خَرَابِهَا وَلَيْسَ لِلْمُكْتَرِي أَنْ يُجْعَلَ فِي الدَّارِ وَالْحَانُوتِ مَا يَضُرُّ بِهِمَا مِثْلُ الزَّيْتِ وَالْقَطْرَانِ وَالْمَكَامَدِ وَالْمُجَازِرِ وَأَمَّا مَا لَا يَضُرُّ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ وَلَيْسَتْ الدَّوْرُ كُلُّهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ وَحُكْمُ الْجَدِيدَةِ وَالْمُجْصِصَةِ خِلَافُ حُكْمِ الْبَالِيَةِ الْمُسَوَّدَةِ فِي ذَلِكَ وَمَنْ اكْتَرَى دَارًا أَوْ بِئْرًا كَنِيْفِهَا فَارِغٌ فَجَائِزٌ أَنْ يُشْتَرِطَ رَبُّ الدَّارِ عَلَى الْمُكْتَرِي كَنْسِ الْكَنِيفِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَارِغٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَيْهِ إلَّا شَيْئًا مَعْلُومًا فِي كَنْسِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَوْ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَالْأَصْلُ أَنَّ عَلَى رَبِّ الدَّارِ كَنْسِ الْكَنِيفِ لِأَنَّهُ مِنْ مَنَافِعِ الدَّارِ الَّتِي يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ عُرْفٌ لَا يَخْتَلِفُ حَمْلًا عَلَيْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إنْ كَنْسَ الْمُرَاحِضُ عَلَى الْمُكْتَرِي وَقَالَ بِهِ بَعْضُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout