سِلْعَةٌ بِخَمْسَةٍ نَقْدًا أَوْ عَشَرَةً إلَى أَجَلٍ قَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ وَالْبَائِعِ بِالْخِيَارِ بِأَيِّ الثَّمَنَيْنِ شَاءَ أَوْجَبَ بِهِ لِلْمُشْتَرِي فَهَذَا بَيْعٌ فَاسِدٍ إنْ أَدْرَكَ فَسْخٌ وَإِنْ قَبَضَتْ السِّلْعَةُ وَفَاتَتْ رَدَّ قَابِضِهَا قِيمَتَهَا يَوْمَ قَبْضِهَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ فِيهِمَا جَمِيعًا بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ بِأَيَّتِهِمَا شَاءَ وَبَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُمَا جَمِيعًا فَذَلِكَ جَائِزٌ وَلَيْسَ مِنْ بَابِ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ لِأَنَّ الْبَيْعَ هَهُنَا نَافِذٌ وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ يَخْتَارُهُ مِنْ شَيْئَيْنِ مَعْلُومِيْنَ لَهُ الْخِيَارُ فِي أَحَدِهِمَا وَالسِّلْعَةِ الْأُولَى لَمْ يَقَعْ شِرَاؤُهَا عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ بِقَطْعٍ أَوْ خِيَارٍ وَإِنَّمَا إذَا وَقَعَ عَلَى مَا لَا يَدْرِي أَيْ السِّلْعَتَيْنِ يَخْتَارُ وَقَدْ وَجَبَتْ إحْدَاهُمَا لَهُ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَجُمْلَةٍ مَعْنَى مَا نُهِيَ عَنْهُ عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ بَيْعَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ
وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ إحْدَى سِلْعَتَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَمِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةِ صُبْرَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ فِي الْكَيْلِ كُلُّ قَفِيزٍ بِسِعْرٍ وَاحِدٍ أَوْ بِسِعْرٍ مُخْتَلَفٍ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ كَمْ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ صُبْرَةٍ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ صُبْرَتَيْنِ مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ أَوْ مُخْتَلِنٍ كَيْلًا كُلُّ قَفِيزٍ بِثَمَنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَالْحُكْمُ فِي هَذَا كُلِّهِ الْفَسْخُ فَإِنْ فَاتَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ رَدُّ مُكَلِّيَّةِ الطَّعَامِ فِي جِنْسِهِ وَفِي غَيْرِ الطَّعَامِ الْقِيمَةِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَمِنْ فُقَهَاءِ الْحِجَازِيِّينَ جَمَاعَةٌ يَجْعَلُونَ كُلَّ عَقْدٍ يَجْمَعُ ثَمَنِينِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout