وَمَرَّةً قَالَ لَا يَشْتَرِي لَهُ وَلَا يَشْتَرِي عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ قَوْلُهُ وَقَوْلُ أَصْحَابِهِ فِي فَسْخِ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي فَقِيلَ يُفْسَخُ وَقِيلَ لَا يُفْسَخُ وَقِيلَ يُفْسَخُ مَا لَمْ يَفُتْ وَقِيلَ لَا يُفْسَخُ فَاتَ أَوْ لَمْ يَفُتْ وَقِيلَ يُؤَدَّبُ الْمُعْتَادُ لِذَلِكَ وَقِيلَ لَا أَدَبَ عَلَيْهِ وَكُلُّ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَاَلَّذِي أَرَاهُ إمْضَاءُ الْبَيْعِ وَلَا يُفْسَخُ لِمَا فِيهِ مِنْ النَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَلِأَنَّهُ مِنْ جِهَةِ نَفْعِ الْحَاضِرِ لَا لِمَكْرُوهٍ فِي الشَّرِيعَةِ وَهُوَ يُشْبِهُ بَيْعُ تَلَقِّي السِّلَعِ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْبَيْعَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ مَفْسُوخٍ عَلَى مَا قَدْ أَوْضَحْنَا فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ إلَّا قَوْلَ شَاذٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا الْمَالِكِيِّينَ وَمِمَّا نَهَى عَنْهُ النَّجْشُ وَهُوَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلَ فِي السِّلْعَةِ عَطَاءً لِيَقْتَدَى بِهِ وَهُوَ لَا يُرِيدُهَا لِيَغْتَرَّ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ وَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ عَيْبٌ مِنْ الْعُيُوبِ إذَا عَلِمَ بِهِ الْمُشْتَرِي وَصَحَّ ذَلِكَ إنْ شَاءَ رَدَّ السِّلْعَةَ الْمَنْجُوشَةَ وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا وَمِمَّا نَهَى عَنْهُ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout