أَنْ يَكُونَ طَعَامًا أَوْ أَدَامًا فَيَرْجِعُ بِمَكِيلَتِهِ أَوْ وَزْنِهِ فِي صِفَتِهِ وَلَوْ أَخَذَ فِي دَيْنِهِ طَعَامًا فَذَهَبَ لِيَجِيءَ بِالدَّوَابِّ أَوْ لِيَكْتَرِيَ مَنْزِلًا يَجْعَلُهُ فِيهِ فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ تَأْخِيرُ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ أَوْ ابْتِدَاءً فِي كَيْلِهِ فَتَغَيَّبُ الشَّمْسُ ثُمَّ يَكْتَالُهُ مِنْ الْغَدِ وَمَا كَانَ مِثْلُ هَذَا كُلِّهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ تَأْخِيرُ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ إلَى أَجَلِ السَّلَمِ أَوْ دُونَ أَجَلِهِ أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي بَابِ السَّلَمِ وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُ سَاعَةً كَالصَّرْفِ سَوَاءٌ فَإِنْ وَقَعَ هَذَا أَيْضًا فَسْخٌ وَيَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إنْ كَانَ دَفَعَ شَيْئًا فِيمَا دَفَعَ وَمِنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنْ يَتَحَوَّلَ بِمَا حَلَّ مِنْ الدَّيْنِ فِي دَارٍ يَسْكُنُهَا أَوْ عَبْدٌ يَخْدُمُهُ أَوْ دَابَّةً يَرْكَبُهَا أَوْ ثَمَرَةً يَجِذُهَا فِي أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ أَوْ أَمَةٍ يَسْتَبْرِئُهَا وَمِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ أَشْهَبُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ لَا يَرَوْنَ هَذَا مِنْ بَابِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَهُوَ الْقِيَاسُ عِنْدِي وَالنَّظَرُ الصَّحِيحُ لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ السَّلَمِ وَبَيْعِ السَّلَمِ بِالنَّسِيئَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ مَا اغْتَرَفَ الدَّيْنُ طَرَفَيْهِ جَمِيعًا وَمِمَّا نَهَى عَنْهُ بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي وَاخْتُلِفَ قَوْلُهُ فِي شِرَاءِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي فَمَرَّةً قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ إنَّمَا نَهَى عَنْ الْبَيْعِ لَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout