لِيَكُونَ أَحَدُهُمَا ثَمَنًا لِصَاحِبِهِ عَلَى غَيْرِ تَقْلِيبٍ وَلَا تَأَمَّلْ وَلَا مَعْرِفَةَ وَيَبْتَاعُهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ صِفَةٍ وَلَا رُؤْيَةٍ فَالْحُكْمُ فِيهِ مَتَى وَقَعَ أَنْ يُفْسَخَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا إلَّا أَنْ يَفُوِّتَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ فَيَكُونُ حُكْمُهُ مَا وَصَفْنَا وَكَذَلِكَ بَيْعُ الْحَصَاةِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْمُبْتَاعُ لِلْبَائِعِ فِي عَدَدِ ثِيَابٍ وَنَحْوِهَا أَيُّهَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا حَصَاتِي هَذِهِ فَقَدْ وَجَبَتْ لِي بِكَذَا ثُمَّ يَرْمِي بِالْحَصَاةِ وَهُوَ بَيْعٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَفْعَلُونَهُ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْقِمَارِ وَالْمُخَاطَرَةِ وَالْغَرَرِ كَمَا نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ جُمْلَةً فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ وَمِمَّا نَهَى عَنْهُ الْكَالِيءُ بِالْكَالِيءِ وَهُوَ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ وَهَذَا بَابٌ يَشْبَعُ وَيَتَشَعَّبُ وَتَكْثُرُ فُرُوعُهُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرِ دَيْنٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ سَلَفٍ فَيَبْتَاعُ مِنْهُ سِلْعَةٌ إلَى أَجَلٍ فَهَذَا لَا يَجُوزُ وَيُفْسَخُ حَتَّى وَقَعَ لِأَنَّهُ فَسْخَ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ فَإِنْ فَاتَ رَدَّ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ إلَّا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout