بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ جَازَ إلَّا الْمُكَاتَبُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ وَجَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْعِ الْأَعْمَى وَشِرَاؤُهُ فِي السَّلَمِ وَغَيْرِهِ إذَا وَصَلَ لَهُ الشَّيْءُ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ أَوْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يَرَاهُ لَهُ مِمَّنْ يَرْضَى ذَلِكَ مِنْهُ وَمَنْ كَانَ يَجِنُّ وَيُفِيقُ فَإِنَّ بَيْعَهُ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ جَائِزٌ وَبَيْعُ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا جَائِزٌ فَإِنْ كَانَ فِي بَيْعِهَا مُحَابَاةً فَحُكْمُ الْمُحَابَاةِ حُكْمُ الْعَطِيَّةِ يُرَاعِي مَالِكٌ فِيهَا وَأَصْحَابُهُ الثُّلُثُ فَيُجِيزُونَ مِنْ عَطِيَّتِهَا فِي صِحَّتِهَا بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا مَا كَانَ ثُلُثُ مَالِهَا فَدُونَ وَمَا كَانَ فَوْقَ الثُّلُثِ لَمْ يُجِيزُوهُ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٍ وَلَا أَمْرَ فِي مَالِهِ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ يُجِيزُونَ لِلْمَرْأَةِ الرَّشِيدَةِ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهَا بِالْعَطِيَّةِ وَغَيْرِهَا هِيَ عِنْدَهُمْ وَالرَّجُلُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَبَيْعُ الْأَخْرَسِ وَالْإِشَارَةُ الْمَفْهُومَةِ عِنْدَهُمْ جَائِزَةٌ وَبَيْعُ الْآبَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ وَأَوْلِيَاءِ الْحَاكِمِ جَائِزٌ عَلَى النَّظَرِ لِمَنْ فِي حُجُورِهِمْ وَإِذَا بَانَ الْغَبْنُ وَالْمُحَابَاةُ وَالظُّلْمُ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ فَسْخٌ وَبَيْعُ الْمَالِكِ لِأَمْرِهِ الرَّشِيدُ يَجُوزُ فِيهِ التَّغَابُنُ وَالْمُحَابَاةُ كَمَا تَجُوزُ هِبَتُهُ وَبَيْعُ الْمُضْطَرِّ الْمُضْغَطِ لَا يَجُوزُ وَهُوَ فِي مَعْنَى مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْبَيْعِ وَالتِّجَارَةِ لَا تَكُونُ إلَّا عَنْ تَرَاضِي مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَأَمَّا مَنْ اضْطَرَّهُ الْحَقُّ إلَى بَيْعِ مَتَاعِهِ أَوْ اضْطَرَّتْهُ الْحَاجَةُ وَالْفَاقَةُ فَلَا بَأْسَ بِالشِّرَاءِ مِنْهُ بِمَا يَجُوزُ التَّبَايُعُ بِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout