السَّلَفُ كُلُّهُ حَالٌ إلَّا مَا ذُكِرَ فِيهِ الْأَجَلُ فَهُوَ إلَى أَجَلِهِ وَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَلَوْ رَدَّهُ إلَيْهِ الْمُقْتَرِضُ قَبْلَ الْأَجَلِ لَزِمَهُ قَبْلُوهُ عَرْضًا كَانَ أَوْ عَيْنًا إذَا رَدَّهُ إلَيْهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَخَذَهُ فِيهِ مِنْهُ وَإِنْ رَدَّهُ فِي غَيْرِ الْمَكَانِ الَّذِي أَخَذَهُ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْ رَبُّهُ قَبُولُهُ إنْ كَانَ عَرْضًا فَإِنْ كَانَ رَضِيَ بِذَلِكَ جَازَ وَكُلُّ مَا لَيْسَتْ لَهُ حُمُولَةُ مِثْلِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَشِبْهِهِمَا وَأَرَادَ الَّذِي عَلَيْهِ الْقَرْضُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْبَلَدِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَأُجْبِرَ رَبُّهُ عَلَى قَبْضِهِ وَمَنْ اسْتَقْرَضَ قَرْضًا مِمَّا لَهُ مُؤْنَةُ حَمْلٍ وَلَمْ يَكُنْ عَيْنًا وَلَمْ يُشْتَرَطْ لِلْقَضَاءِ مَوْضِعًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي اُقْتُرَضَ فِيهِ وَلَوْ لَقِيَهُ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي أَقْرَضَهُ فِيهِ فَطَالَبَهُ بِالْقَضَاءِ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ وَلَزِمَ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَقْبِضُهُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ الَّذِي اقْتَرَضَهُ فِيهِ وَلَوْ اصْطَلَحَا عَلَى الْقَضَاءِ فِي الْبَلَدِ الْآخَرِ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا إذَا كَانَ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ لَمْ يَجُزْ وَاخْتُلِفَ قَوْلُهُ فِي الْعَيْنِ هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِهِ حَيْثُ وَجَدَهُ فَمَرَّةً كَرِهَهُ وَمَرَّةً أَجَازَهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَأْخُذَ عَيْنَ دَيْنِهِ مِنْ غَرِيمِهِ حَيْثُ وَجَدَهُ إذَا كَانَ قَدْ حَلَّ أَجَلُهُ وَكَانَتْ سِكَّةً وَاحِدَةً فِي ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ وَلَوْ أَسْلَفَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا فَقَضَاهُ أَجْوَدُ وَأَزْيَدَ مِنْ غَيْرِ شَطٍّ كَانَ بَيْنَهُمَا جَازَ ذَلِكَ وَكَرِهَ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَزِيدَهُ فِي الْعَدَدِ وَقَالُوا إنَّمَا الْإِحْسَانُ فِي الْقَضَاءِ أَنْ يُعْطِيَهُ أَجْوَدُ عَيْنًا وَأَرْفَعَ صِفَةً وَأَمَّا أَنْ يَزِيدَ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout