وَلَا تَجُوزُ صَلَاةُ فَرِيضَةٍ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَالْمُقَاتِلَةِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَهُوَ عَالِمٌ بِهَا قَادِرٌ عَلَيْهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَحُكْمُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدِهِمَا: أَنْ يَرَاهَا وَيُعَايِنُهَا فَيَلْزَمُهُ اسْتِقْبَالُهَا وَإِصَابَتُهَا وَقَصَدَ جِهَتَهَا بِجَمِيعِ بَدَنِهِ.
وَالْآخَرِ: أَنْ تَكُونَ الْكَعْبَةُ بِحَيْثُ لَا يَرَاهَا فَيَلْزَمُهُ التَّوَجُّهُ نَحْوُهَا وَتَلْقَاؤُهَا بِالدَّلَائِلِ، وَهِيَ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالرِّيَاحُ وَكُلُّ مَا يُمْكِنُ بِهِ مَعْرِفَةُ جِهَتِهَا وَمَنْ غَابَتْ عَنْهُ وَصَلَّى غَيْرَ مُجْتَهِدٍ إلَى غَيْرِ نَاحِيَتِهَا وَهُوَ مِمَّنْ يُمْكِنُهُ الِاجْتِهَادُ فَلَا صَلَاةَ لَهُ فَإِذَا صَلَّى مُجْتَهِدًا مُسْتَدِلًّا ثُمَّ انْكَشَفَ لَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاتِهِ أَنَّهُ صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ إنْ كَانَ فِي وَقْتِهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ أَدَّى فَرْضَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout