الْبَيْعِ جَائِزٌ مُسَاوَمَةً وَمُرَابَحَةً فَأَمَّا الْمُرَابَحَةُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ عَلَى رِبْحٍ مَعْلُومٍ بَعْدَ أَنْ يُعْرِفَ رَأْسَ الْمَالِ وَيَبْلُغُهُ فَإِنْ تَغَيَّرَتْ السِّلْعَةُ لَمْ يَبِعْهَا مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ وَمَتَى دَخَلَهَا نَقْصٌ لَمْ يَبِعْهَا مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ فَكَذَلِكَ مَا حَالَتْ سُوقُهُ وَلَا مَا اشْتَرَى فَنَقَدُ خِلَافَ النَّقْدِ الْجَارِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ وَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَرْضٍ مِنْ الْعُرُوضِ لَمْ يَبِعْهَا مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ فَإِنْ بَيَّنَ جَازَ وَكَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي مِثْلُ تِلْكَ السِّلْعَةِ فِي صِفَتِهَا وَيَكُونُ عَلَى مَا سُمِّيَا مِنْ الرِّبْحِ وَغَيْرِ مَالِكٍ لَا يُجِيزُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ السِّلْعَةِ فِي غَيْرِ سَلَمٍ مَضْمُونٍ فَأَشْبَهَ بَيْعَ مَا لَيْسَ عِنْدَك وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَى مِنْ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَعَبْدِهِ مُرَابَحَةً دُونَ أَنْ يُبَيِّنَ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي شِرَائِهِ مُحَابَاةً وَلَوْ كَذَّبَ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ كَانَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إذَا ثَبَتَ خِلَافُ مَا قَالَ فِي شِرَاءِ السِّلْعَةِ إنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَخَذَ وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ رَدَّ وَفَسَخَ الْبَيْعَ فَإِنْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ وَظَهَرَ عَلَى كَذِبِهِ حَطٌّ عَنْ الْمُشْتَرِي مِقْدَارَ الْكَذِبِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ السِّلْعَةِ كَرَأْسِ الْمَالِ فِي الثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا يَحُطُّ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ الَّذِي يَلْزَمُ الْبَائِعُ فِي هَذَا الْأَقَلِّ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout