وَمَنْ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ ثَوْبَيْنِ وَبَانَ بِهِمَا إلَى نَفْسِهِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مُخْتَارًا أَيَّهُمَا شَاءَ فَضَاعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ اخْتِيَارِهِ لَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ وَكَانَ لَهُ رَدُّ الْآخَرِ إنْ شَاءَ وَقِيلَ هُوَ شَرِيكٌ فِيمَا تَلِفَ وَفِيمَا بَقِيَ عَلَيْهِ بِنِصْفِ ثَمَنِ التَّالِفِ وَنِصْفُ ثَمَنِ الْبَاقِي وَإِنْ ظَهَرَ تَلَفُهُ لِأَنَّ الشِّرَاءَ قَدْ وَجَبَ لَهُ فِي أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهُمَا جَمِيعًا وَهَذَا إذَا كَانَ ثَمَنُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَوَاءٌ وَهَذَا عِنْدَهُمْ مِنْ بَابِ بَيْعِ شَاةٍ مِنْ غَنَمٍ تَخْتَارُهَا أَوْ ثَوْبٍ مِنْ ثِيَابٍ يَخْتَارُهُ وَمَنْ أَخَذَ ثَوْبَيْنِ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا أَوْ رَدَّهُمَا جَمِيعًا فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ اخْتِيَارِهِ فَإِنْ بَانَ تَلَفَهُ فَمُصِيبَتُهُ مِنْ بَائِعِهِ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي الثَّانِي مِنْهُمَا بَعْدَ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالثَّمَنِ أَوْ يَرُدَّهُ وَإِنْ تَلِفَا جَمِيعًا ضَمِنَ أَحَدُهُمَا وَلَا ضَمَانَ فِي الْآخَرِ وَسَوَاءٌ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى تَلَفِهِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ أَمْ لَا وَمَنْ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ مِنْ رَجُلَيْنِ عَلَى الْخِيَارِ ثُمَّ اخْتَلَطَا وَلَمْ يَتَمَيَّزَا لَهُ لَزِمَهُ الْبَيْعُ فِيهِمَا وَسَقَطَ خِيَارُهُ وَنَفَقَةُ الْحَيَوَانِ فِي شِرَاءِ الْخِيَارِ عَلَى الْبَائِعِ وَمَا دَخَلَ فِي ذَلِكَ مِنْ نَقْصٍ فَعَلَى الْبَائِعِ وَلَا خِيَارَ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ عِنْدَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْدَ تَمَامِ الْكَلَامِ بَيْنَهُمَا وَالْفَرَاغُ مِنْ الْعَقْدِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَاهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout