انْتَظَرَ خِيَارُهُ فَإِنْ اخْتَارَ إمْضَاءَ الْبَيْعِ مَضَى وَإِنْ اخْتَارَ فَسْخُهُ بَطَلَ وَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ إلَّا بِإِمْضَاءِ الْبَيْعِ وَانْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ أَوْ بِتَصَرُّفِهِ فِي السِّلْعَةِ تَصَرُّفُ اخْتِيَارٍ وَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى أَنْ يَسْتَأْمِرَ وَيُشَاوِرَ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا وَفَسِخَ الْبَيْعُ قَبْلَ الْمُؤَامَرَةِ وَالْمُشَاوَرَةِ فَذَلِكَ لَهُ وَلَوْ اُشْتَرَطَ خِيَارُ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ تَمَكَّنَ لَهُ مُشَاوَرَتُهُ فِي مُدَّةِ خِيَارِ تِلْكَ السِّلْعَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ قَبْلَ اخْتِيَارِ ذَلِكَ الرَّجُلِ إلَّا أَنْ يَمُوتَ فَيَكُونَ الْخِيَارُ عِنْدَئِذٍ لَهُ دُونَ وَرَثَةِ الرَّجُلِ وَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِالْخِيَارِ وَجَاءَ بِهِ بَعْدَ مُدَّةِ الْخِيَارِ بِيَسِيرٍ كَانَ لَهُ رَدُّهُ وَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ لَزِمَهُ أَخْذُهُ
وَإِنْ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ الْخِيَارَ لِأَنْفُسِهِمَا جَمِيعًا فَاخْتَارَ أَحَدُهُمَا إمْضَاءَ الْبَيْعِ وَاخْتَارَ الْآخَرُ فَسْخُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ اخْتَارَ الْفَسْخَ مِنْهُمَا وَكُلُّ مَنْ اشْتَرَى بِالْخِيَارِ وَتَلِفَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ نَظَرٌ فَإِنْ كَانَ مَا تَلِفَ مِنْ ذَلِكَ ظَاهِرًا بَيِّنًا مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ كَانَتْ الْمُصِيبَةُ فِيهِ مِنْ الْبَائِعِ وَمَا خَفِيَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَظْهَرْ فَمُصِيبَتُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي الْقَابِضِ لَهُ إلَّا أَنْ تَقُومَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى تَلَفِهِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ ضَمَانُهُ وَمَا تَلِفَ مِنْ ذَلِكَ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَكُنْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَالْمُصِيبَةُ فِيهِ أَبَدًا مِنْ الْبَائِعِ دُونَ الْمُشْتَرِي وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاللَّيْثُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout