لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَ فِي شَيْءٍ حَتَّى يَكُونَ مَأْمُونًا لَا يَنْقَطِعُ مِنْ أَيْدِي النَّاسِ فِي وَقْتِ مَحَلِّهِ وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِيمَا لَيْسَ عِنْدَ الْبَائِعِ أَصْلُهُ وَجَائِزُ السَّلَمِ فِيمَا يَنْقَطِعُ أَضْعَافُ مُدَّةِ أَجَلِهِ إذَا كَانَ مَأْمُونُ الْوُجُودِ عِنْدَ حُلُولِهِ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُسَلِفُ فِي الْخُرْفَانِ وَالْجِدْيَانِ فَقَالَ إنْ كَانَ ذَلِكَ يُوجَدُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَكِيلَاتِ وَلَا الْمَوْزُونَاتِ إلَّا بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ مَفْهُومَةٍ لَا يُشْكِلُ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِيهَا وَيُوصَفُ مَوْضِعَ قَبْضِ السَّلَمِ كَمَا يُوصَفُ الْأَجَلَ وَيَكُونُ رَأْسُ الْمَالِ نَاجِزًا لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ وَإِنْ تَأَخَّرَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ بِشَرْطٍ أَوْ بِغَيْرِ شَرْطٍ جَازَ أَيْضًا عِنْدَ مَالِكٍ وَلَمْ يَفْسُدْ بِذَلِكَ السَّلَمِ وَإِنْ تَأَخَّرَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلًا بِغَيْرِ شَرْطٍ جَازَ أَيْضًا عِنْدَ مَالِكٍ وَلَوْ تَأَخَّرَ كَثِيرًا وَكَانَ رَأْسُ الْمَالِ الْمُسْلِمِ عَيْنًا لَمْ يَجُزْ بِشَرْطٍ وَلَا بِغَيْرِ شَرْطٍ وَلَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَرْضًا جَازَ إذَا لَمْ يَشْتَرَطْ تَأْخِيرُهُ وَلَوْ تَأَخَّرَ إلَى حِينِ حُلُولِ أَجَلِ الْمُسْلِمِ هَذَا كُلُّهُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَكْثَرِ أَحْصَابِهِ وَاَلَّذِي بِهِ أَقُولُ إنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ إلَّا تَعْجِيلُ النَّقْدِ وَإِلَّا دَخَلَهُ الْكَالِئُ بِالْكَالِئِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْفِقْهِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّهُ لَوْ أَقَالَهُ فِي السَّلَمِ بِتَأْخِيرِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَمْ يَجُزْ وَالِابْتِدَاءُ أَوْلَى كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout